مبادرة «موائد الرحمة» تختتم برنامج «روّاد الأثر التطوعي» وتُجسّد أثر التدريب في مبادراتٍ مجتمعية مستدامة


روافد – جدة : سعود حافظ
اختُتمت فعاليات مبادرة «موائد الرحمة» بوصفها المبادرة الختامية لمشروع «روّاد الأثر التطوعي»، الذي أطلقته جمعية دعم لرعاية المطلقات والأرامل وأبنائهن بدعمٍ كريم من وقف الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز، وبالشراكة مع مركز أرياد للتدريب، وذلك في إطار تحويل مخرجات التأهيل إلى مبادراتٍ واقعية تُحدث أثراً ملموساً في المجتمع.
وفي ختام البرنامج، ثمّنت الأستاذة نوف القحطاني، مدير عام مركز أرياد للتدريب، جهود المشاركين، مؤكدةً أن ما تحقق اليوم هو نتاجٌ مباشر لما قُدِّم خلال البرنامج التدريبي؛ حيث تحوّلت المعرفة إلى تطبيق، والأفكار إلى مبادراتٍ واقعية تتجسد آثارها على أرض الواقع. وأشارت إلى أن مبادرة «موائد الرحمة» عكست قدرة المتدربين والمتدربات على التخطيط والتنفيذ بروح الفريق الواحد، وبمنهجيةٍ قائمة على تحليل الاحتياج وصناعة أثرٍ ملموس.
كما أعربت عن سعادتها بالتعاون مع معهد التربية الفكرية في تنفيذ المبادرة بمشاركة طلابه وطالباته وأسرهم، بما يسلّط الضوء على الجهود القيّمة التي تبذلها مراكز التربية لهذه الفئات، ويؤكد أهمية دمجهم في المجتمع عبر مبادراتٍ نوعية تتكرر وتستمر.
وأوضحت أن «موائد الرحمة» جاءت ختاماً معبّراً عن الهدف الذي سعت جمعية دعم ووقف الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز إلى تحقيقه عند إطلاق مبادرة «روّاد الأثر التطوعي»؛ إذ يُترجم الدعم إلى برنامجٍ تدريبي نوعي، ثم إلى مبادراتٍ مجتمعية تُحدث أثراً مستداماً. وأضافت أن مركز أرياد للتدريب يعتز بدوره شريكًا مخطِّطاً ومنفِّذاً للبرامج التدريبية للمبادرة، التي استفاد منها (40) متدرباً ومتدربة من مناطق وقطاعات وفرق تطوعية متعددة.
من جانبها، أكدت الأستاذة وفاء العزب – الرئيس التنفيذي لجمعية دعم، أن تنفيذ مبادرة «موائد الرحمة» يمثّل ثمرة رحلة من التأهيل والعمل والتخطيط، وترجمةً حقيقية لقيم العطاء التي تؤمن بها الجمعية. وأشارت إلى أن المبادرة جسّدت روح المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي المنظّم القائم على الاحتياج الفعلي والأثر المستدام، في نموذجٍ مشرفٍ للتكافل والتراحم والعمل بروح الفريق لخدمة المستفيدين بمهنية وإخلاص. كما ثمّنت الدعم الكريم من وقف الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز، الذي كان له دورٌ محوري في تمكين المشروع وإخراجه بالصورة التي تليق برسالته وأهدافه.
وشهدت الفعالية برنامجاً متكاملاً بدأ بالترحيب بالحضور، أعقبه كلمات لمديرة معهد التربية الفكرية الأول للبنات ومدير معهد التربية الفكرية للبنين، حيث أكدا أهمية هذه المبادرات في دعم الطلاب والطالبات، وتعزيز الشراكة المجتمعية، وترسيخ قيم التكافل. كما جرى استعراض مواهب وإنجازات طلاب وطالبات المعهد في مشهدٍ عكس قدراتهم وإمكاناتهم وما يحظون به من رعاية واهتمام.
وتضمّن البرنامج فتح باب الحوار مع الأسر، ومناقشة تجاربهم وخبراتهم مع أبنائهم من ذوي الإعاقة، بما يعزّز المشاركة المجتمعية ويُثري تبادل الخبرات، وقد أدار هذا الحوار متدربو مبادرة «روّاد الأثر التطوعي» بكفاءة وتنظيم. ثم انطلقت وجبة الإفطار الجماعي بمشاركة الأسر في أجواءٍ سادتها الألفة والتكافل، تلتها فقرات وأنشطة تفاعلية أعدّها المتدربون لإدخال البهجة وتعزيز التفاعل الإيجابي بين الحضور.
وفي ختام الفعالية، جرى تكريم الجهات المشاركة والداعمين والمتدربين تقديراٍ لجهودهم وإسهاماتهم في إنجاح المبادرة. كما ألقت مديرة معهد التربية الفكرية الأول للبنات، الأستاذة غالية القلطي، كلمة عبّرت فيها عن شكرها وتقديرها للقائمين على مبادرة «روّاد الأثر التطوعي» ولمتدربيها على تبنّيهم هذه المبادرة وتنفيذها بروحٍ عالية من المسؤولية والالتزام.
واختُتمت المناسبة بالدعاء بأن يتقبل الله الجهود المبذولة، وأن يجعل هذا العمل المبارك أثراٍ ممتداٍ وخيراٍ متواصلاٍ، ويبارك في كل يدٍ امتدت بالعطاء.



