أخبار المحلية

أمير نجران يرعى انطلاقة ملتقى “جسور التواصل” ويدشّن قافلته بالمنطقة

يحيى مشافي عسيري ـ نجران

أكَّد صاحب السمو الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، أمير منطقة نجران، أنَّ المملكة قائمة على قيم الاعتدال والتسامح والتعايش؛ المستمدة من نهج الشريعة الإسلامية السمحة منذ تأسيسها، التي شكّلت هويتها الوطنية وأرست مكانتها كنموذج عالمي للتعايش والحوار بين الشعوب, ويجسّد هذا النهج الدور الإنساني الراسخ للمملكة في نشر ثقافة السلام وتعزيز الفهم والحوار بين الأمم، واستمرار أداء رسالتها الحضارية، مشيرًا إلى أنَّ مركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري يُعد منصة فاعلة لتجسيد هذه القيم عبر برامجه ومبادراته.


جاء ذلك خلال رعاية سموه اليوم انطلاقة ملتقى “جسور التواصل” الذي استضافته إمارة نجران، ونظمه مركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري، بحضور معالي عضو هيئة كبار العلماء والمستشار في الديوان الملكي الشيخ سعد بن ناصر الشثري، والأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري الدكتور عبدالله الفوزان، وأستاذ كلية الشريعة بجامعة القصيم الدكتور خالد بن عبدالعزيز أبا الخيل.


وألقى الدكتور الفوزان كلمة أكٌَد فيها أنَّ الحوار والتواصل بين الثقافات والشعوب يمثلان السبيل الأمثل لتبديد سوء الفهم وتجاوز الخلافات وبناء جسور من التفاهم والاحترام المتبادل، مبيّنًا أنَّ المركز يعمل على تعزيز الهوية الوطنية بما يتسق مع القيم الإسلامية الأصيلة، ومدَّ جسور التعاون مع العالم لإبراز الوجه الحقيقي للمجتمع السعودي المتسامح والمتعايش، وأنَّ الملتقى يمثل محطة مهمة لفتح آفاق جديدة للتواصل وتبادل الخبرات وإثراء المعرفة، لافتًا إلى أنَّ اختيار منطقة نجران لاستضافة الملتقى يجسّد مكانتها كرمز للتواصل والتعايش، لما تحتويه من تنوع ثقافي واجتماعي مميز يبرز قيم الحوار والتعايش السلمي.


عقب ذلك، شاهد الحضور عرضًا مرئيًا حول البرامج والأنشطة التي يقدمها المركز في مجال التواصل الحضاري.
تلا ذلك، تدشين سمو أمير منطقة نجران قافلة التواصل التي تنطلق من الإمارة وحتى متنزه الملك فهد الوطني، وتتضمَّن برنامجًا تدريبيًا بعنوان “نحن أبناء كوكب الأرض”، وجلسة حوارية بعنوان “الهوية والانتماء الوطني” بمحافظة شرورة، إضافة إلى ندوة علمية تفاعلية تهدف إلى تعزيز الهوية والانتماء الوطني، وتنفيذ برنامجين ضمن برنامج “نسيج” للحوار المجتمعي.
من جانبه ألقى الشيخ سعد الشثري كلمة أوضح خلالها أهمية الوسطية باعتبارها موقفًا معتدلًا يبتعد عن الغلو والتطرف، وتقوم على العقلانية والحوار واحترام الآخر، وتُعدّ ركيزة أساسية للتعايش المجتمعي؛ فهي تعزز التسامح وتقبل التنوع، وتشجع الحوار البناء بدلًا من العنف أو الإقصاء، وتُوازن بين الحقوق والواجبات لدعم العدالة والاستقرار، كما تسهم عبر التربية والسياسات المنفتحة في الحد من انتشار الأفكار المتطرفة.
وفي ختام الحفل كرّم سمو أمير منطقة نجران المشاركين والجهات الداعمة لأعمال الملتقى، كما تسلّم سموه هدية تذكارية بهذه المناسبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى