الشيف فتح الله الحوتي “الأكل ليس فقط لإشباع الجوع بل هو رسالة وذكريات”

حاورته : ريم العبدلي ليبيا
يعد عالم الطهي أحد أهم الجسور التي تربط بين الشعوب، حيث يتحول الشيف إلى سفير ينقل من خلال أطباقه ثقافة بلده وهويته وتراثه العريق، ومن بين هذه الشخصيات التي تألقت في هذا المجال، يبرز اسم الشيف فتح الله الحوتي، الذي استطاع أن يجمع بين الأصالة والتجديد، مومنا بأن المطبخ ليس مجرد إعداد طعام، بل هو تعبير حي عن الهوية الوطنية يجب الحفاظ عليه مع تطويره دون الإخلال بجذوره.

في هذا الحوار، نقترب أكثر من عالم الشيف فتح الله ، لنتعرف على رحلته مع فنون الطهي، ورؤيته للمطبخ كرسالة ثقافية، وكيف يسعى من خلال عمله إلى ترسيخ المفاهيم الصحيحة لمهنة الشيف، مع الحفاظ على التراث وتقديمه بروح عصرية تواكب تطورات العصر.
عرفنا بحضرتك ومتى بدأت في تجهيز الأطباق؟
-أنا الشيف فتح الله، شغفي بالطبخ بدأ من داخل البيت تحديدًا من مطبخ أمي ولقاءات الاصدقاء حيث طورت مهاراتي مع الوقت بالتجربة والتعلم المستمر.
لماذا سُمي بـ “مطبخ أمي”؟
-الاسم ليس مجرد عنوان، بل فكرة وهوية. “مطبخ أمي” يعكس الدفء، البساطة، والصدق في الأكل، لأنه مستوحى من طعم البيت الحقيقي الذي تربينا عليه، بعيدًا عن التصنع و تكريما خاصا لأمي.
ما الذي يسعى إليه الشيف فتح الله من خلال رحلته؟
-أسعى لتقديم أكل له روح، وليس مجرد طبق يُؤكل. هدفي أن أرفع قيمة المطبخ الشعبي وأقدمه بطريقتنا المعتادة طريقة أمهاتنا.

هندسة الطبق.. كيف يُبنى الإحساس فيها؟
-هندسة الطبق تعتمد على التوازن: لون، طعم، رائحة، وتقديم. كل عنصر له دور، وعندما تتناغم هذه العناصر، يصل الإحساس للمتذوق قبل حتى أن يبدأ بالأكل ومن ابسط الاشياء نصنع الاجمل .
كيف يصبح الطبق صادقًا؟
-يصبح الطبق صادقًا عندما يُطهى بشغف وبمكونات حقيقية بدون مبالغة أو تعقيد. البساطة مع الإتقان هي سر الصدق.
ما هي أشهى الأطباق التي تقدمها؟
-أركز على الأطباق الشعبية مثل: البازين، المكرونة المبكبكة والفتات، رز مكرونه وكسكسي بالتقلية ورز بالخلطه لأنها قريبة من الناس ولها مكانة خاصة في قلوبنا

هل “مطبخ أمي” للمناسبات فقط أم متاح دائمًا؟
-مطبخ أمي متاح للجميع، سواء للطلبات اليومية أو للمناسبات الخاصة
ما أنواع السلطات التي تقدم؟
-نقدم مجموعة متنوعة مثل:
السلطة الليبية العربية وسلطه حمص بطحينة وبابا غنوج ومصير وغيرها
برأيك ما الطبق الذي يجمع بين الشرق والغرب؟
-الأطباق التي تمزج بين النكهات التقليدية مثل المكرونة المكبكبة متفقين عليها أهلا في ليبيا
وفي رز بلخطه والكسكسي بالتقلية وبازين وغيره

ما رؤية الشيف فتح الله لتطوير المهنة؟
-رؤيتي هي تطوير المطبخ المحلي وإبرازه بشكل يليق به عربية اولا ثم عالميا، مع الحفاظ على الهوية الوطنية
ما الصعوبات التي واجهتك؟
-أبرز الصعوبات كانت قلة الإمكانيات في البداية وعدم وجود اقبال كبير و الأن في موسم الأعياد وقلة السيولة فالكل متضرار
ماذا تقدم من نصحية لكافة الشيفات الصاعدين الجدد ؟
-التعلم المستمر، الصبر، وعدم الاستعجال في النجاح. والأهم: احترم مهنتك وقدم شيء يشبهك
هل هناك إضافات غابت عني ؟
-أهم شيء هو دعم المشاريع المحلية، لأن نجاح أي شيف لا يكون وحده بل بدعم المجتمع.
كلمة نختم بها الحوار؟
-الأكل ليس فقط لإشباع الجوع، بل هو رسالة، وذكريات، وإحساس وحنين للاكل البيتي ، وهدفي أن كل طبق أقدمه يحكي قصة.




