الحياة

بقلم / ا. خالد عبده الحاجي
ونحن نبدأ عاماً جديداً نفتح فيه صفحات أخرى من حياتنا ، فالحياة كتاب مفتوح ،صفحاته غير محددة وتزداد صفحاته كلما طالت حياة الإنسان،وكل صفحة شاهدة عليه أو له ، فإما أن تكون زاهية فتبقى شموعاً مضيئة وذكريات جميلة ،فتضفي البهجة والسرور على الإنسان في كل مكان وزمان،فالحياة الغنية بالتجارب المفيدة والإنجازات النافعة ،ليس ملك صاحبها ،بل ملكاً للآخرين أيضاً من البشر ، أينما كانوا وأينما اطلعوا عليها ، بغض النظر عن الحنس والعرق أوالدين والجغرافية،فتمكث في الأرض لينتفع بها الناس،وبهذا فإن صاحب هذه الصفحات قد عاش :مرتين،مرة لحياته ومرة أخرى لحياة الآخرين بما قدمه لهم .
وإما أن صفحات الكتاب قاتمة ( عليها غبرةترهقها قترة ) فتبقى ذكريات كئيبة فتضفي الهم والغم على الإنسان ، فهي كالزلزال تذهب جُفاء وتكون على صاحبها وبالاً ونكالاً ، وبهذا يكون الإنسان قد خسر حياته ولربما آخرته والعياذ بالله.
ومادام الإنسان هو الذي يكتب صفحات حياته ويجعلها في كتاب ،فلماذا لا يكتب إلا الصفحات الناصعة الضاحكة المستبشرة التي التي تسفر عن الخير لينفع العباد والبلاد .
أو ليصمت فالصمت فيه الخير كل الخير أحياناً.
( وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى )
اللهم اجعل صفحات حياتنا خيرك زاهية و أعمالنا صالحة نافعة ،
وكل عام وأنتم بخير….



