ثقافة و فن

“وجهات وحكايات” يطلق مجموعة من أفلام الرسوم المتحركة لحفظ وتوثيق التراث المصري

سلمى حسن

أطلق مشروع “وجهات وحكايات” أولى أعماله ضمن سلسلة من أفلام الرسوم المتحركة الهادفة إلى حفظ وتوثيق التراث المصري، وتقديمه للأجيال الجديدة بأسلوب بصري حديث يجمع بين المتعة والمعرفة، ويحوّل القصص التاريخية والأساطير الشعبية إلى محتوى إبداعي يسهل الوصول إليه.

وتبدأ السلسلة من مدينة البهنسا بمحافظة المنيا، إحدى أبرز المدن التاريخية في مصر، حيث تستعرض أفلام المشروع حكاياتها وأساطيرها ومعالمها الأثرية من خلال رسوم متحركة وسرد قصصي مستند إلى المصادر التاريخية، بما يسهم في تعزيز الوعي بالهوية الثقافية والتراث المصري.

وتضم المجموعة عددًا من الأفلام، من بينها “سمكة أوكسيرينخوس… سر السمكة المقدسة”، الذي يروي قصة السمكة التي ارتبطت بمدينة أوكسيرينخوس القديمة، إلى جانب فيلم “السبع بنات”، وفيلم تدور أحداثه داخل مقبرة ون نفر، المكتشفة حديثاً في البهنسا، بشكل تعليمي موجه للأطفال يجمع بين التاريخ والتراث والقيم الإنسانية بأسلوب بسيط وجذاب.

ويهدف المشروع إلى استخدام الرسوم المتحركة كوسيلة مبتكرة للحفاظ على التراث المادي وغير المادي، وإحياء الحكايات المحلية، وتشجيع الأطفال والشباب على اكتشاف تاريخهم، بما يسهم في دعم السياحة الثقافية وإبراز ثراء الحضارة المصرية.

وقالت سارة بيصر، الشريك المؤسس لمشروع “وجهات وحكايات”:

“نؤمن بأن التراث ليس مجرد تاريخ يُقرأ، بل حكايات تُروى وتُلهم الأجيال. لذلك جاءت فكرة «وجهات وحكايات» لتحويل المواقع الأثرية والأساطير والتراث الشعبي إلى أفلام رسوم متحركة ومحتوى بصري يجذب الأطفال والشباب، ويجعلهم أكثر ارتباطًا بهويتهم وتاريخهم. ونبدأ من البهنسا لأنها مدينة تمتلك كنوزًا تاريخية وحكايات تستحق أن تصل إلى العالم.”

من جانبه، قال إيهاب أحمد، الشريك المؤسس :

“نسعى من خلال «وجهات وحكايات» إلى بناء منصة متكاملة لتوثيق التراث المصري باستخدام أدوات إبداعية حديثة، وفي مقدمتها الرسوم المتحركة والأفلام القصيرة. ويهدف المشروع إلى إنتاج محتوى يستند إلى مصادر تاريخية موثوقة، ويُسهم في الحفاظ على الذاكرة الثقافية، ودعم السياحة الثقافية، وتعريف الأجيال الجديدة والعالم بثراء الحضارة المصرية وقصصها الفريدة.”

ويأتي إطلاق هذه السلسلة ضمن رؤية “وجهات وحكايات” لإنتاج محتوى ثقافي وتعليمي يسهم في توثيق التراث المصري، وإحياء الحكايات المحلية، وإبراز الكنوز التاريخية، وتحويلها إلى أعمال بصرية قادرة على الوصول إلى جمهور واسع داخل مصر وخارجها.

ومن المقرر أن تتوسع السلسلة مستقبلًا لتشمل مواقع أثرية وتراثية في محافظات مصر المختلفة، بما يعزز الوعي بالهوية الوطنية، ويدعم جهود الحفاظ على التراث، ويجعل من القصص المصرية مصدرًا للإلهام والتعلم للأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى