مقالات و رأي

“اختباران… يهدمان أربعة عشر عامًا من الاجتهاد.”

بقلم : أحمد جرادي

عندما يكون ابنك أو ابنتك من المتفوقين طوال سنوات الدراسة التي تمتد إلى أربعة عشر عامًا، من الروضة والابتدائية والمتوسطة والثانوية، بل إن بعضهم يحصل على الدرجة الكاملة في جميع مراحله الدراسية، ثم تأتي اختبارات القدرات والتحصيلي لتضيع سنوات التعب والجهد والتميز.
لقد أصبحت نسبة القدرات والتحصيلي، مجتمعة، تفوق في تأثيرها سنواتٍ من الدراسة، فيتحول الطالب من متميز إلى مرفوض من التخصص الذي يحلم به، أو من معظم الجامعات، وقد يصبح عاطلًا عن العمل، وإن أتيحت له فرصة، فقد تكون على حساب إهدار سنوات أخرى من عمره الدراسي.
لقد أُهدرت حقوق كثير من طلابنا، ولا سيما المتميزين منهم، بإصرار على آلية قبول لا نراها منصفة. كما أننا لم نرَ في مراحل التعليم مناهج مخصصة للقدرات والتحصيلي ضمن المقررات الدراسية، حتى نلوم أبناءنا على التقصير أو ضعف المستوى فيهما.
وزارة التعليم… أبناؤنا أمانة في أعناقكم اليوم، وستُسألون عنهم أمام الله. إن القرارات المتعلقة بالقبول الجامعي لم تكن منصفة، خاصة للطلاب المتميزين الذين أفنوا سنوات عمرهم في الاجتهاد والتفوق.
كما نأمل من الجامعات إعادة النظر في آلية القبول، بمنح الطلاب أصحاب المعدلات الممتازة فرصة للالتحاق بسنة تمهيدية أو فصلين تمهيديين، ثم يكون القبول في التخصص الذي يرغب فيه الطالب بناءً على مستواه في السنة التمهيدية، وبذلك تتحقق العدالة، ويحصل كل مجتهد على فرصته المستحقة، بدلًا من أن تُحسم سنوات طويلة من التفوق باختبارين فقط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى