برنامج “حماية الأجور”.. أداة إستراتيجية لضمان حقوق العاملين في منشآت القطاع الخاص

يُشكل برنامج “حماية الأجور” منذ انطلاقته عام 2013م ركيزة أساسية في منظومة تنظيم سوق العمل؛ حيث يرصد عمليات صرف الأجور لجميع العاملين في منشآت القطاع الخاص، مما يسهم في إيجاد بيئة عمل تتسم بالعدالة والشفافية.
ويأتي استمرار العمل به تأكيدًا لالتزام وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بمبادئ العدالة وحفظ الحقوق، ورفع كفاءة العلاقة التعاقدية بين المنشآت والعاملين، بما يتماشى مع المستهدفات الطموحة لإستراتيجية سوق العمل ورؤية المملكة 2030 في بناء سوق عمل جاذب يحفظ حقوق الكوادر البشرية ويُحفز الإنتاجية.
وخلال عام 2025م، شهد البرنامج نموًّا ملحوظًا في عدد المنشآت الملتحقة؛ حيث بلغ إجمالي المنشآت المدرجة في منصة “مُدد” أكثر من مليون منشأة، ما يعادل 94% من منشآت القطاع الخاص، في حين تجاوزت نسبة الالتزام بمتطلبات البرنامج 85%, ووصل عدد العاملين الموثقة أجورهم عبر المنصة إلى أكثر من 10 ملايين عامل، فيما تجاوز عدد ملفات الأجور المعالجة 17 مليون ملف بنهاية عام 2025م.
ويعمل برنامج “حماية الأجور” على توثيق تحويل الرواتب إلكترونيًا لجميع العاملين عبر البنوك والمؤسسات المالية من خلال منصة “مُدد”، التي توفر حلولًا وخدمات تضمن وصول الأجور في الوقت والقيمة المتفق عليهما بين أطراف العلاقة التعاقدية.
ويستند البرنامج إلى حوكمة شاملة لعمليات صرف الأجور عبر الربط التقني المباشر، الذي يتيح التحقق اللحظي من التزام المنشآت بأداء استحقاقات العاملين في مواعيدها المقررة وبالقيم المتفق عليها في العقود الموثقة، مما يسهم بشكل جوهري في الحد من النزاعات العمالية وتوفير قواعد بيانات دقيقة تدعم استدامة النمو في القطاع الخاص، ومرجعية قانونية وتقنية تعزز من موثوقية السوق أمام المستثمرين المحليين والدوليين، ويرسخ مكانة المملكة بيئة عمل نموذجية تحتكم لأعلى معايير الانضباط والوضوح.
وعززت الوزارة حفظ الحقوق المالية من خلال مبادرة “عقد العمل الموثق سندًا تنفيذيًا”، التي تهدف إلى اعتماد بيانات الأجور عبر “مُدد” كمرجع رسمي للتنفيذ، مما يُسهم في ترسيخ العدالة وتعزيز الثقة في بيئة العمل.
وتحرص وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية على تحفيز منشآت القطاع الخاص لتبني ثقافة الالتزام الذاتي من خلال الخدمات النوعية المتوفرة عبر منصاتها المتعددة، مع استمرار الفرق الرقابية التابعة لها في متابعة مؤشرات الأداء بشكل استباقي ومعالجة الإجراءات في رفع ملفات الأجور؛ حيث تهدف هذه المسارات إلى ترسيخ الانضباط المؤسسي ورفع مستوى الوعي بالأنظمة واللوائح المنظمة للعمل، مما ينعكس إيجابًا على تقليص التحديات التشغيلية وضمان استمرارية الأعمال وفق وتيرة تدعم الاستقرار الاقتصادي، وتدفع بعجلة التنمية الوطنية.



