الإفطار الجماعي والاختلاط: بين العادات التقليدية والحداثة في المدينة المنورة

روافد .د/فهدالاحمدي
في وقتٍ يشهد فيه المجتمع السعودي تطورًا اجتماعيًا متسارعًا يظل الإفطار الجماعي والاختلاط في شهر رمضان موضوعًا مثيرًا للجدل خاصة في مدينة تحمل تاريخًا طويلًا من التقاليد المحافظة مثل المدينة المنورة.
وعلى الرغم من أن هذه الفعاليات قد تساهم في تعزيز التواصل الاجتماعي وتقوية الروابط بين أفراد المجتمع إلا أنها قد تُعتبر دخيلة على العادات التي طالما اعتادها أهل المدينة المنورة .
في إطار هذا النقاش تتباين الآراء من جهة يرى البعض أن الإفطار الجماعي فرصة للتفاعل المجتمعي وتعزيز روح التعاون بين الأفراد بمختلف فئاتهم الاجتماعية خاصة في شهر رمضان الذي يتسم بجو من التسامح والتراحم .
من جهة أخرى هناك من يعتقد أن هذه الظواهر قد تساهم في تغيير الهوية الثقافية للمدينة، وتبتعد عن الروابط الأسرية التي يقدرها الكثيرون.
يبقى الحل في كيفية تنظيم هذه الفعاليات بطريقة تحترم العادات والتقاليد وتضمن في الوقت نفسه فرصة للابتكار الاجتماعي بما لا يتناقض مع القيم الدينية والاجتماعية . من الضروري أن تكون هذه الأنشطة تحت إشراف وتنظيم يحافظ على خصوصية المجتمع المديني ويضمن تقاليده بما يوازن بين الحداثة والتمسك بالهوية الثقافية



