الظهران مول يعزز الروابط المجتمعية في رمضان عبر مبادرات ثقافية، روحانية، وخيرية

عبدالله الينبعاوي _جدة
تحت شعار رمضان “هنا تجتمع القلوب”، جمع الظهران مول بين الجهات المحلية والعائلات والمبادرات المجتمعية من خلال برنامج متكامل شمل محطات روحانية تاريخية، واحتفالات تراثية، ومبادرات خيرية.
في هذا الموسم الرمضاني، صمّم الظهران مول برنامجه الرمضاني انطلاقاً من قناعة راسخة شكّلت هويته على مدار ما يقارب عقدين من الزمن: بأن دوره يتجاوز كونه وجهة للتسوّق ليكون جزءاً من النسيج الاجتماعي والثقافي والروحي للمجتمع في المنطقة الشرقية. وتحت شعار “هنا تجتمع القلوب”، جاءت جميع الفعاليات هذا الموسم انعكاساً لهذه العلاقة الوثيقة مع المجتمع.
وكانت أبرز مبادرات الموسم من خلال شراكة مع جمعية تحفيظ الشرقية، حيث استضاف الظهران مول تجربة يُعتقد أنها الأولى من نوعها في المملكة، تم خلالها بث الأذان داخل المول بأصوات طلاب الجمعية من حفظة القرآن الكريم. وقد أتاح الظهران مول مساحته العامة المشتركة لتكون منصة لهؤلاء القرّاء الشباب من أبناء المجتمع المحلي. وجاءت هذه المبادرة لتعكس توجهاً استراتيجياً يضع الأصالة الروحية في قلب تجربة الزائر خلال الشهر الفضيل، إلى جانب إبراز دور المؤسسات المجتمعية داخل مساحة يمر عبرها آلاف العائلات يومياً. وقد شكّلت التجربة لحظة سكون جماعي وتأمل مشترك بين الزوار.
وقال ماجد القثمي، الرئيس التنفيذي المكلف لشركة وجهات التسوق العقارية:
“على مدى ما يقارب عشرين عاماً، كان مجتمع المنطقة الشرقية في قلب كل ما نقوم به في الظهران مول. في رمضان هذا تساءلنا كيف يمكننا أن نتجاوز مجرد توفير مساحة للاحتفال، لنكون جزءاً من القيم التي يجسدها هذا الشهر المبارك. شراكتنا مع جمعية تحفيظ القرآن الكريم واحتفاءنا بتراث القرقيعان وبموروثنا الوطني، كلها تعكس التزامنا تجاه المجتمع الذي جعل هذا المول جزءاً من حياته اليومية. نشكر كل مؤسسة وعائلة وزائر ساهم في منح هذا الموسم معناه الحقيقي.”
كما شكّل الارتباط الثقافي محوراً أساسياً لبقية البرنامج الرمضاني. فعلى مدار يومين، احتفى الظهران مول بتقليد القرقيعان الخليجي المحبوب من خلال عروض الفرق الشعبية وتوزيع الحلوى على الأطفال. وفي اليوم الثاني، تعاون المول مع نادي موستانج السعودية لتنظيم عرض سيارات مستوحى من أجواء القرقيعان عند بوابة 5، في فعالية جمعت بين ثقافة السيارات المحلية والتراث الشعبي بطريقة مميزة وطبيعية جذبت العائلات وهواة السيارات من مختلف الأجيال. كما استضاف المول فعالية خاصة بمناسبة يوم التأسيس السعودي، قدّمت للزوار – خصوصاً الأجيال الشابة – تجربة معرفية وتفاعلية تسلط الضوء على تاريخ تأسيس المملكة، في خطوة تعكس دور المول في تعزيز الهوية الوطنية والثقافية داخل المجتمع.
كما تضمّن البرنامج مبادرة خيرية بالتعاون مع جمعية بناء لرعاية الأيتام، حيث قام فريق الظهران مول بإعداد والتبرع بـ 100 سلة رمضانية لصالح الأسر المحتاجة في مختلف أنحاء المنطقة الشرقية. وتعكس هذه المبادرة روح العطاء والتكافل التي يتميز بها الشهر الفضيل، بما يمد أثر الموسم الرمضاني إلى ما يتجاوز أسوار المول ليصل إلى المجتمع الأوسع.
كما استمرت استطلاعات آراء الزوار داخل المول بشكل يومي، لضمان أن يبقى صوت المجتمع جزءاً أساسياً من تطوير تجربة الزائر. وعلى المنصات الرقمية، شهد الموسم تفاعلاً واسعاً من الجمهور، من بينها مشاركة العدّاء المحلي عبدالعزيز فهد (za4i) الذي قطع مسافة ١٦ كيلومتراً داخل المول ضمن تحديه الرمضاني الشخصي، إلى جانب فعاليات مؤثرين خلال احتفالات القرقيعان.
ومع اقتراب ختام رمضان 1446هـ، يعكس هذا البرنامج ما اختار الظهران مول أن يكونه طوال ما يقارب عقدين من الزمن: وجهة تقيس نجاح مواسمها بعمق ارتباطها بالمجتمع، وبجودة اللحظات التي تسهم في صنعها.



