ليست مجرد لوحة.. د. كادي الثنيان تعيد صياغة مفهوم الجمال والقوة في (ما وراء بطانة الرحم) .

جدة_ عبدالله الينبعاوي
في تقاطعٍ مبدع بين الطب والفن التشكيلي ، وبحضورٍ لافت، أطلقت جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل حملتها التوعوية الكبرى”ما وراء بطانة الرحم المهاجرة “، والتي افتتحها المدير التنفيذي لمستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر، الدكتور عبد الله بن عبد السلام يوسف، في مجمع “سيتي ووك”. الحملة التي نظمها قسم النساء والولادة بالتعاون مع الجمعية السعودية لطب النساء والولادة ونادي الطب، لم تكن مجرد منصة طبية، بل تحولت إلى تظاهرة فنية تهدف لرفع الوعي الصحي لدى المرأة السعودية بأسلوب غير نمطي.

استهدفت الحملة النساء في مرحلة (18-45 عاماً)، مقدمةً عبر خمسة أركان متخصصة شرحاً وافياً لمرض “بطانة الرحم”؛ ذلك التحدي الصحي الذي يتخفى خلف أعراض متشابهة. وقد أتاحت الحملة للزائرات فرصة المواجهة المباشرة مع نخبة من الاستشاريين لانتزاع الأجوبة الطبية الدقيقة، والتأكيد على أن التشخيص المبكر هو السلاح الأول لحماية جودة الحياة وفرص الإنجاب.
ولأن الفن هو اللغة الأكثر عمقاً حين يضيق التعبير، خطفت الدكتورة والفنانة التشكيلية كادي الثنيان الأنظار بعملها الفني المبتكر (Female Magic) الذي جسدت الجهاز الأنثوي ليس كعضو طبي فحسب، بل كأيقونة فنية تفيض بالرموز.
وفي تصريحٍ يترجم فلسفتها الفنية، قالت الدكتورة كادي الثنيان: الألوان والخطوط هي طريقتي الأصدق للتعبير عما لا تستوعبه الكلمات ،في لوحتي (Female Magic)، لم أرسم جسداً، بل رسمت صموداً ،لقد اخترت أن أجسد مكمن الألم والقوة برؤية جمالية صارمة، لأقول لكل امرأة: أنتِ رمز مطلق للجمال رغم كل شيء؛ رغم آلام الولادة، وعناء المرض، وتقلبات الحياة. جمالك ينبع من قوتكِ الداخلية واهتمامكِ بذاتك، وهو المحرك الذي يجعلكِ تؤثرين في كل من حولك.”
الجدير بالذكر : بأن حملة “ما وراء بطانة الرحم” لم تكن مجرد تشخيص لمرض، بل كانت دعوة لكل امرأة لتقدير “قوتها وجمالها” والحفاظ عليهما، معتبرةً أن الوعي الصحي هو الضمانة الأولى للاستقرار والازدهار.



