البرلمان الأوروبي يدخل المفاوضات النهائية لإطلاق اليورو الرقمي

بلجيكا : نور حلمى
دخل البرلمان الأوروبي وحكومات دول الاتحاد الأوروبي، المرحلة النهائية من المفاوضات بشأن إطلاق “اليورو الرقمي”، في خطوة تمثل نقلة نوعية في تاريخ العملة الموحدة، حيث صادق النواب، الخميس، في ستراسبورغ، على موقفهم التفاوضي، مما يمهد الطريق لبدء المحادثات مع الحكومات الأعضاء حول تفاصيل هذه الأداة المالية الجديدة.
ويُعرّف اليورو الرقمي بأنه شكل إلكتروني من أموال البنك المركزي، يصدره ويضمنه البنك المركزي الأوروبي، ليكون مكملاً للنقد الورقي والخدمات المصرفية التقليدية، لا بديلاً عنها. وسيُتاح للمستهلكين الاحتفاظ بالعملة الرقمية في محفظة إلكترونية مخصصة، مع وضع حد أقصى للرصيد لم يُحدد بعد، وستدعم النظام المدفوعات الإلكترونية والتقليدية، مع توفير مستوى عالٍ من الخصوصية، بحيث لا يتمكن البنك المركزي الأوروبي من التعرف مباشرة على هوية المستخدمين.
أبرز نقاط الخلاف فى المفاوضات
وتتمثل أبرز النقاط الخلافية في المفاوضات في مسألة “نموذج التعويض”، التي تتعلق بتحديد المؤسسات المالية المستحقة للتعويض وقيمته وآلياته، مقابل تقديم خدمات اليورو الرقمي. كما تشمل نقاط الخلاف الأخرى كيفية تقاسم الرسوم على طول سلسلة المدفوعات، حيث يُتوقع أن يدفع التجار رسومًا أقل مما يدفعونه حاليًا على معاملات البطاقات المصرفية.
وبحسب ثلاثة مصادر مشاركة في المفاوضات، من المتوقع أن تشهد جلسات الخريف المقبل الجولات الأكثر كثافة، على أن تُستكمل الموافقة النهائية بحلول نهاية العام الجاري، وبعد مرحلة تجريبية مُقررة في عام 2027، يُرجَّح أن يصبح اليورو الرقمي متاحًا للمدفوعات بالتجزئة ابتداءً من عام 2029.
وتأتي هذه التطورات في سياق سباق عالمي نحو العملات الرقمية للبنوك المركزية، حيث تسعى العديد من الدول، وعلى رأسها الصين، إلى إطلاق عملاتها الرقمية، في محاولة لمواكبة التطورات التكنولوجية وتقليل الاعتماد على النقد الورقي، مع الحفاظ على استقرار الأنظمة المالية.



