من بائعة شاي إلى أيقونة في البثوث المباشرة.. كيف صنعت أم فهد شهرتها بعيدًا عن الضجيج؟

روافد . ندى الجهني
في عالمٍ تتغير فيه معايير الشهرة كل يوم، وتتصدر فيه القصص المثيرة واجهات منصات التواصل الاجتماعي، برزت أم فهد كواحدة من النماذج التي صنعت حضورها بطريقة مختلفة، بعدما انتقلت من حياة بسيطة ارتبطت ببيع الشاي، إلى شخصية يتابعها الآلاف في البثوث المباشرة على تيك توك، في رحلة لفتت أنظار كثير من مستخدمي المنصات الرقمية.
ولم يكن طريق أم فهد إلى الشهرة قائمًا على الإنتاج الضخم أو المحتوى المثير للجدل، بل اعتمد على أسلوب عفوي قريب من الناس، جعلها تكسب ثقة جمهورها تدريجيًا. ومع مرور الوقت، تحولت من اسم يعرفه المارة إلى شخصية يعرفها متابعون من مختلف مناطق المملكة وخارجها، لتصبح واحدة من أبرز الوجوه النسائية في البثوث المباشرة.
ورغم انتشارها الواسع، اختارت أم فهد الحفاظ على خصوصيتها، فلم تكشف عن اسمها الحقيقي أو تفاصيل حياتها الشخصية، وظهرت بالنقاب، مكتفية بأن يكون صوتها ورسالتها هما وسيلة التواصل مع جمهورها. وقد أسهم هذا الأسلوب في رسم هوية خاصة بها، تميزها عن كثير من صناع المحتوى على المنصات الاجتماعية.
واعتمدت أم فهد في بثوثها على الدعاء والكلمة الطيبة والحديث العفوي، بعيدًا عن الإثارة أو افتعال المواقف، وهو ما جعل متابعين كثيرين يرون في محتواها مساحة مختلفة تبعث على الطمأنينة، وتعكس صورة قريبة من المجتمع وثقافته.
ويشير مهتمون بالإعلام الرقمي إلى أن قصة أم فهد تعكس جانبًا من التحولات التي تشهدها منصات التواصل، حيث لم تعد الشهرة حكرًا على المشاهير أو أصحاب الإنتاج الاحترافي، بل أصبحت متاحة لكل من ينجح في بناء علاقة حقيقية مع جمهوره، وتقديم محتوى يجد فيه الناس الصدق والبساطة.
كما تؤكد تجربتها أن النجاح في العالم الرقمي لا يرتبط دائمًا بالإبهار البصري أو ملاحقة الترند، بل قد يبدأ من شخصية بسيطة، ورسالة صادقة، وأسلوب ثابت يكسب احترام المتابعين مع مرور الوقت.
ومهما اختلفت الآراء حول طبيعة المحتوى الذي يحقق الانتشار، تبقى قصة أم فهد واحدة من القصص اللافتة في المشهد الرقمي السعودي، بوصفها رحلة انتقال من حياة بسيطة إلى حضور واسع على منصات التواصل الاجتماعي، لتقدم نموذجًا يعكس كيف يمكن للعفوية، وقرب الشخصية من الناس، والاستمرار، أن تصنع اسمًا يتردد بين مئات الآلاف من المتابعين.



