برنامج «طويق» يكشف كيف أعادت المملكة إحياء الصِّقارة وجهود إدراجها في المناهج المدرسية

عبد الله الينبعاوي ـ الرياض:
سلّط برنامج «طويق» الضوء على الصقور ومكانتها في المملكة، مستعرضًا حياة الصقر في الجزيرة العربية منذ آلاف السنين، الذي كان رمزًا للبقاء والصبر والفراسة، وكانت الصقارة علمًا وهوايةً تتوارث، إلى أن تأسس نادي الصقور السعودي، وأعاد الصقارة هوية وهواية، ونظم جهود الحفاظ عليها، وطوّر هذا الموروث العريق ليواكب الحاضر والمستقبل.
وتناول البرنامج الذي يقدمه الإعلامي محمد النحيت على القناة السعودية، اتساع الممارسة، وزيادة أعداد الصقور، بالتزامن مع ظهور مخاطر الصيد الجائر وسوق غير منظم، ودور نادي الصقور السعودي الذي نقل الصقارة من ممارسة فردية إلى منظومة متكاملة تجمع بين التراث والطبيعة والاقتصاد والثقافة.
وتتبع مسيرة الصقارة، المسجلة في قائمة التراث الثقافي غير المادي لمنظمة اليونسكو عام 2010، والدعم والاهتمام الذي يحظى به نادي الصقور السعودي من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء المشرف العام على النادي -حفظه الله-، والاهتمام والحرص الذي يوليه صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية رئيس مجلس إدارة النادي، فمنذ تأسيس النادي عام 2017 بأمر ملكي، تمكن من إطلاق مبادرات ومهرجانات ومسابقات متخصصة، مثل مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور، ومعرض الصقور والصيد السعودي الدولي، والمزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور، وكذلك مبادرة “برنامج هدد” لإعادة الصقور إلى مواطنها الأصلية، محليًا وخارجيًا، الذي يهدف إلى حماية السُّلالات المهددة بالانقراض، وزيادة صقور الوكري المستوطنة في المملكة.
كما استعرض برنامج “طويق” الجهود المبذولة لحماية هذا الموروث ونقله إلى الأجيال الجديدة، مثل الطب البيطري، وجوازات سفر الصقور، وتنظيم ورش تعليمية، والدبلومات الجامعية المتخصصة في عالم الصقارة، مثل الدبلوم الذي تقدمه جامعة الملك خالد، بالإضافة إلى برنامج “صقار المستقبل” الذي يحول المعرفة إلى مهارة حقيقية، ويؤهل الجيل الجديد بأسلوب علمي وطريقة حديثة.
وكشف الرئيس التنفيذي لنادي الصقور السعودي الأستاذ طلال الشميسي في برنامج “طويق” عن عمل النادي على إدراج الصقارة في المناهج المدرسية، مبينًا أن شراكات استراتيجية تجمعهم مع مختلف الجهات المحلية والدولية للحفاظ على الموروث العريق.
وتطرق البرنامج إلى الجانب الاقتصادي لقطاع الصقارة؛ حيث شهد 2025م بيع أكثر من 1103 من الصقور في المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور، بإجمالي 13 مليون ريال، فيما وصل سعر أغلى صقر إلى 1.2 مليون ريال، بالإضافة إلى مبيعات مزاد نادي الصقور السعودي المخصص لصقور الطرح المحلي، الذي شهد مبيعات بمئات الآلاف من الريالات، ودعمه للطواريح، ليصبح هذا القطاع نشاطًا منظمًا يجمع بين التراث والاقتصاد والسياحة والثقافة.



