الماجد يوضح: تأخير صيام الست من شوال أولى مراعاةً لمعانٍ شرعية واجتماعية

أوضح الشيخ سليمان بن عبدالله الماجد أن الأفضل في صيام الست من شوال هو تأخيرها، وعدم المبادرة بصيامها مباشرة بعد عيد الفطر، مراعاةً لجملة من المعاني الشرعية والاجتماعية.
وقال الماجد خلال برنامج “الجواب الكافي”: إن الإمام مالك – رحمه الله – كان يرى عدم وصل صيام الست من شوال مباشرة بالعيد؛ خشية أن يُفهم من ذلك وجوبها، أو الاعتقاد بأنها لا تُصام إلا في هذا الوقت بعينه، مبيناً أن هذا يدخل ضمن باب سد الذرائع ومنع ما قد يفضي إلى اعتقادات غير صحيحة.
وأضاف أن تأخير صيام الست يحقق الخروج من الخلاف، ويؤكد المعنى الشرعي للعيد، حيث جعله الله فسحة للمسلمين ومظهراً للفرح والسرور، لافتاً إلى أن النبي ﷺ وصف عيد الأضحى وأيام التشريق بأنها “أيام أكل وشرب وذكر لله”؛ ولذلك حُرّم صيامها.
وبيّن الماجد أن من المناسب مراعاة هذا المقصد بترك الصيام خلال أيام العيد وإجازته، ومنح الناس فرصة لاكتمال بهجة العيد ومشاركة المجتمع مشاعره، مؤكداً أن تأخير صيام الست إلى وقت لاحق لا حرج فيه، بل قد يكون أولى من جهة المعنى.
وختم بأن ما يتعلق بالمشاركة الوجدانية مع الناس في هذه الأيام معنى معتبر، وإن لم يرد فيه دليل خاص، مشيراً إلى أن هذا الاعتبار مندرج تحت المقاصد العامة للشريعة، والله أعلم.



