حوار

مدير إدارة دور الضيافة والرعاية الاجتماعية بجمعية البر بجدة: بين رعاية اليتيم واحتضانه تتكامل الطرق لصناعة الإنسان

حاوره: عبد القادر عوض رضوان _جدة

في إطار رسالتها الإنسانية، تواصل جمعية البر بجدة عبر دور الضيافة والرعاية الاجتماعية تقديم نموذج متكامل في رعاية الأيتام، قائم على صناعة الإنسان قبل كل شيء من خلال حزمة من البرامج والأنشطة التي تستشرف آفاق المستقبل وتساهم في صناعة جودة الحياة لهذه الفئات العزيزة.


وتنطلق الجمعية في هذه الرسالة الإنسانية من رؤيتها الريادية التي تعمل من خلالها على صناعة الأثر المجتمعي المستدام.
لإلقاء مزيد من الضوء على جهود الجمعية في رعاية هذه الفئات من الجنسين ودمجهم في المنظومة المجتمعية وبناء ملامح مستقبلهم، التقينا مدير إدارة دور الضيافة والرعاية الاجتماعية أ. عبد الرحمن ضيف الله الزهراني الذي أكد بداية أن مسارات كفالة الأيتام تتنوع ما بين كفالة الإيواء داخل دور الضيافة والرعاية الاجتماعية، والكفالة لدى أسرة (الاحتضان)، وكذلك الأيتام الذين لدى أسرهم الطبيعية، حيث يعمل كلا المسارين بتناغم لتحقيق الاستقرار، وبناء الشخصية، وتهيئة مستقبل أكثر أمانًا.
وأضاف الزهراني: “توفر كفالة الإيواء منظومة احترافية متكاملة، تشمل إشرافًا على مدار الساعة، وكوادر متخصصة، وبرامج تعليمية وتأهيلية، ورعاية نفسية واجتماعية دقيقة، تشكل بيئة متوازنة تعيد بناء الفرص لكل يتيم ويتيمة، كما تعكس هذه الجهود حجم التكاليف التشغيلية العالية، التي تشمل المرافق، والكوادر، والبرامج المستمرة، لضمان جودة الرعاية واستمراريتها.


وفي المقابل، تمثل الكفالة لدى أسرة نموذجًا مكملًا، يتيح لليتيم واليتيمة العيش في بيئة طبيعية، واكتساب المهارات الحياتية ضمن إطار من الاستقرار والتفاعل اليومي.
وعن سبل الوصول الى دعم هذه الفئات يقول: “في ظل التطور التقني والحوكمة الرقمية التي تنتهجها جمعية البر بجدة، أصبح الوصول إلى خدمات الجمعية أكثر شفافية ووضوحًا، من خلال موقعها الإلكتروني الذي يتيح الاطلاع على البرامج والمبادرات، ويوفر قنوات تبرع آمنة وموثوقة، تعزز الثقة وتضمن وصول الدعم لمستحقيه بكفاءة”.
ويؤكد مدير إدارة دور الضيافة والرعاية الاجتماعية أن “الأثر العظيم قد يكون من عطاء بسيط، ولكنه يصنع الفرق في حياة هذه الفئات العزيزة على قلوبنا لأن العطاء ليس بحجمه، بل بصدق النية واستمرارية الأثر، لذا فإن أصغر المتبرعين هم شركاء حقيقيون في صناعة الحياة”.
ويستطرد قائلاً: “تؤمن جمعية البر بجدة أن الأثر الأكبر لا يُبنى فرديًا فقط، بل عبر شراكات واعية ومسؤولة مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص، ومن هذا المنطلق، تمثل الجمعية بيئة موثوقة ومتكاملة لتفعيل برامج المسؤولية الاجتماعية، من خلال:
– مشاريع واضحة الأثر وقابلة للقياس.
– حوكمة شفافة وتقارير موثوقة.
– قنوات دعم منظمة وآمنة.
– فرص شراكة تصنع أثرًا مستدامًا يمتد لسنوات، ويُترجم إلى تعليم، واستقرار، ومستقبل أكثر أمانًا.
واختتم الزهراني حديثه بالقول: “إن دعم هؤلاء الأيتام ليس تبرعًا فقط، بل استثمار اجتماعي حقيقي، يعود أثره على الفرد والمجتمع. ففي كل لحظة تأخير هناك يتيم ينتظر، وفي كل فرصة دعم هناك حياة تتغير، لذا فمهما كان حجم العطاء ومهما كان الدور، يمكن لكل واحد أن يكون جزءاً من هذا الأثر، ليشارك في كتابة قصة جديدة ليتيم كان ينتظر فرصة أتيحت له من خلال هذا الدعم وهذه المؤازرة اللذين يعكسان قيماً عليا لمفاهيم التراحم والتكافل الاجتماعي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى