ثقافة و فن

الدكتور الوليدي :من المتوقع صعود سوق تطوير الذات إلي 90 مليار دولار في عام 2034م

إبراهيم النعمي ـ أبها/

عاودت ثلوثية الأديب محمد بن عبدالله الحميد نشاطها عقب شهر رمضان المبارك بلقاء مع الدكتور وليد بن عبدالله الوليدي الشهري، الأستاذ المساعد بجامعة الملك خالد والمدرب المحترف في التطوير والتخطيط. وكان موضوع ذلك اللقاء عن تطوير الذات بين منهج الغربيين ومنهج المسلمين.

تعرض فيه إلى الخلفية الغربية حول هذا المفهوم والنظريات التي ينبني عليها، وخلاصتها أنه منهج مادي يقوم على أسس مادية دنيوية للوصول إلى هدف مادي دنيوي، لا يرتضي إلا الوصول إلى تحصيل النتيجة في الدنيا متلبسًا بالفردانية دون اعتبار للأخلاق والقيم، مهونًا من جوانب البذل والإيثار وبر الوالدين وصلة الأرحام، مغفلًا تركيب الذات البشرية ببعدها الروحي والنفسي والجسدي.

وعلى الرغم من تبني الغرب لها، فإن نسب الانتحار والأمراض النفسية عالية جدًا لديهم. وأن مفهوم تطوير الذات وأدواته صار سلعة باهظة في السوق، ضاربًا مثلًا بحجم السوق (2024-2025): يقدر بـ 45.72 مليار دولار عام 2024، مع بعض التقديرات بوصوله إلى 53.24 مليار دولار في 2025.

وأن التوقعات المستقبلية تشير إلى أن المنتظر أن ينمو السوق ليقارب 90 مليار دولار بحلول 2034-2035. ثم تعرض للمفهوم الشرعي لتطوير الذات، مبينًا أنه وإن كان غير موجود كمصطلح، إلا أن أصوله وفروعه موجودة في الشرع، فمصدر التطوير هو الوحي، وأنه ينهض بالروح والعقل والبدن، وأنه يراعي مستويات وقدرات الناس. وأن المطلوب من الفرد العمل وفق قدراته، وأن المطلوب هو العمل بعد التوكل على الله، وأنه مطالب بالنتيجة إذا أخذ بالأسباب متسلحًا بقيم الصبر والرضا واليقين ، وأن مراد المسلم هو تحقيق الفلاح في الدارين، وهو في حياته يأخذ بتزكية نفسه.

ثم نبه إلى أن مفهوم التطوير الذاتي مهم في الجوانب العملية والتطبيقية في مجال العمل والوظيفة، ليتجاوز الإنسان نقاط ضعفه أو يتعرف عليها، محذرًا من أسلوب أخذ المنهج الغربي برمته وتلبيسه بالإسلام والشرع، ومحاولة تأصيل قواعد هذا العلم بالشرع على الرغم من التباين فيها، منبهًا إلى إشكاليات الترجمة وربطها بالشريعة.

وقد حفلت المحاضرة بمداخلات مثرية، ختمت بتكريم الثلوثية لضيفها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى