المجتمع

حين يتحوّل الخيال إلى إنجاز… كيان تشعل شرارة الإبداع في قلوب أبنائها بالشراكة مع بينالي الدرعية

احتفاءً باليوم العالمي للإبداع والابتكار

د. وسيلة محمود الحلبي

احتفاءً باليوم العالمي للإبداع والابتكار، تواصل جمعية كيان للأيتام ذوي الظروف الخاصة صناعة الفرق، عبر مبادرات نوعية تُعيد تشكيل الوعي وتوقظ الطاقات الكامنة في نفوس مستفيديها، حيث لم تعد الفكرة مجرد نشاط، بل رحلة ملهمة نحو اكتشاف الذات وصناعة الأثر.


وفي أجواء فنية نابضة بالإلهام، نظّمت جمعية كيان، بالتعاون مع بينالي الدرعية، ورشتي عمل إبداعيتين ضمن سلسلة برامجها الهادفة إلى تنمية المهارات وتعزيز التفكير الابتكاري لدى أبنائها. وقد جاءت هذه المبادرة امتدادًا للشراكة الثقافية المستمرة، التي تفتح أمام الأطفال آفاقًا رحبة للتعبير والتجربة.
في الورشة الأولى، التي حملت عنوان “تذكارات الصداقة” ضمن مشروع “جودة حياة”، أطلق الأطفال العنان لمخيلتهم عبر تشكيل المجسمات الطينية، في تجربة فنية تعليمية مزجت بين الإبداع والقيم الإنسانية، بإشراف الأخصائية النفسية ريم البليخي، وبمتابعة معلمة متخصصة في الفن التشكيلي. وقد شهدت الورشة تفاعلًا لافتًا من الأبناء، الذين عبّروا عن مشاعرهم وأفكارهم بلمسات فنية عكست مواهبهم الواعدة، وسط حضور داعم من الأمهات اللاتي شاركن أبناءهن لحظات الفخر والإنجاز.

وأوضحت الأخصائية ريم البليخي أن هذه الورش تأتي ضمن سلسلة من ثلاث ورش إبداعية ينفذها مشروع “جودة حياة”، ومشروع “علم ” وتهدف إلى صقل مهارات الأطفال بأساليب مبتكرة وجاذبة، مؤكدة أن الورشة الأولى حققت أثرًا إيجابيًا ملموسًا على المشاركين.
أما الورشة الثانية، فجاءت في صورة جولة ثقافية تعليمية داخل المعارض الفنية الخمسة في بينالي الدرعية، ضمن “مشروع علم”، بإشراف الأخصائية الاجتماعية أفنان الحربي، حيث خاض المستفيدون تجربة بصرية ثرية، تعرّفوا خلالها على تنوع الفنون المعاصرة، واستلهموا من الأعمال المعروضة أفكارًا جديدة عززت ذائقتهم الفنية ووسّعت مداركهم الإبداعية.
وتؤكد جمعية كيان من خلال هذه المبادرات أن الاستثمار في الطفولة هو حجر الأساس لبناء مستقبل مزدهر، وأن تمكين الأبناء وتنمية مواهبهم هو الطريق نحو جيل مبدع، قادر على تحويل أبسط الأدوات إلى منصات للابتكار وقصص نجاح ملهمة.
من جانبهن، عبّرت الأمهات عن بالغ سعادتهن بهذه المبادرات، مشيدات بحسن التنظيم وثراء المحتوى، ومؤكدات أن مثل هذه البرامج تسهم في تنمية قدرات الأبناء وتعزز ثقتهم بأنفسهم، وتفتح أمامهم أبواب التميز والإبداع.
هكذا تواصل كيان رسم ملامح المستقبل بألوان الإبداع، حيث يلتقي الشغف بالفكرة، ويتحوّل الحلم إلى واقع… لتبقى رسالتها واضحة: في كل طفل مبدع، قصة وطن تكتب من جديد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى