مقالات و رأي

عائشة يحيى الحكمي..ظل لا يغلق

جوهرة من يوسف

انتقلت إلى رحمة الله تعالى الدكتورة عائشة يحيى الحكمي..

هذا كل ما يحتاجه الخبر ..

عني أنا..،
كيف أختصرك في سطور..؟

الخبر رغم وضوحه ليس واضحا داخلي..

كلما حاولت تذكرك
لا تحضر إنجازاتك أولا
ولا الكتب..،
ولا المنصات

تأتي ضحكة

ثم ضحكة أخرى

كنت تمشين في التفاصيل الصغيرة:
في طاولة اجتمعنا حولها
الحديث عليها أطول من الطعام
يتفرع كأنه لا يريد أن ينتهي..

تحضر تلك السهولة التي كنت
تدخلين بها إلى الذكريات
لا تزاحمين الحياة بل تصاحبيها..

أفكر في عدد المرات التي قلنا فيها:
سنفعل ذلك تاليا

تاليا سنسافر

تاليا سنلتقي

لاحقا سنكمل الحديث الذي انقطع..

وكأن كلمة (تاليا)
كانت تبدو لنا وعدا مضمونا..

(خلينا نسافر بعدين)

كانت جملة عادية
لكنها كانت تحمل اتساعا لا نعرف أنه سينغلق..

لكن بعض المواعيد لا تضيع
هي فقط تنتقل إلى مكان لا نراه..

لهذا الآن لا أشعر أنني أرثيك..

أنا فقط أعد الأشياء التي تركتها في روحي دون أن تدري:

كلمات لا أستطيع المرور بها من دون أن أتذكرك..

لقطات ما زلت أضحك معها وحدي..

وأياما عادية
كانت ستنسى تماما
لو أنك لم تكوني جزءا منها..

ربما لهذا يؤلم الفقد..

الآن أفهم أن بعض التأجيلات
ليست تأجيلا..، 
بل طريقة خفيفة لترك الأشياء معلقة في الذاكرة..

أتذكرك لا كخبر
أتذكرك كإيقاع يمر
ليصنع شكل الذكرى
ويرتل الدعوات

رحمك الله يا عائشة
وجعل ما كان بيننا من بساطة وضوء خفيف
شاهدا لك 
وأنزلك منازل الطمأنينة التي لا يزورها فقد..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى