تصنيف FIFA لقوة أداء اللاعبين: أونداف وأوليس وكورنيليوس في الصدارة

يُقدّم تصنيف FIFA لقوة أداء اللاعبين المُقدَّم من أرامكو، مقياسًا قائمًا على البيانات لتقييم أداء اللاعبين طوال منافسات كأس العالم FIFA 2026™. وباستخدام تحليلات متقدمة، تقوم التصنيفات بتقييم مساهمات اللاعبين عبر ثلاث فئات رئيسية: الهجوم، صناعة اللعب، والدفاع.
وبعد انتهاء أول جولتين من دور المجموعات، بدأت ملامح اللاعبين الأكثر تأثيرًا تتضح بشكل أكبر. فبينما واصل بعض النجوم ترسيخ مواقعهم في الصدارة بفضل أدائهم الثابت، حقق آخرون قفزات لافتة عقب عروض مميزة خطفت الأنظار.
وتستند هذه التصنيفات إلى الأداء التراكمي للاعبين طوال البطولة، مع تقييم مساهماتهم وفق مجموعة من المؤشرات الإحصائية الموزعة على ثلاثة محاور رئيسية: الهجوم، وصناعة اللعب، والدفاع. ويُسلط FIFA الضوء على أبرز الأسماء التي تألقت خلال أول جولتين من دور المجموعات.
الهجوم
ارتقى مهاجم ألمانيا دينيز أونداف (8.93) عشرة مراكز ليتصدر تصنيف المهاجمين بعد بداية غزيرة بالأهداف في البطولة. فقد سجل المنتخب الألماني تسعة أهداف في انتصاريه على كوراساو وكوت ديفوار، وكان أونداف مساهمًا بشكل مباشر في خمسة منها. وسدد أونداف أربع مرات على المرمى، وجاءت جميعها بين الخشبات الثلاث، حيث سجل ثلاثة أهداف، وقدم تمريرتين حاسمتين. وقد جعله هذا المزيج من الفعالية الهجومية والقدرة على صناعة الفرص الحاسمة يحتل المركز الأول في تصنيف الهجوم.
وعلى الرغم من تسجيله خمسة أهداف في مباراتين، ما جعله الهداف التاريخي لكأس العالم، إلا أن ليونيل ميسي (8.36) تراجع مركزًا واحدًا ليحتل المركز الثاني. مع ذلك، يبقى نجم الأرجنتين أحد أبرز المهاجمين في البطولة، بعدما قاد منتخب بلاده للفوز في المباراتين دون استقبال أي هدف، مسجلًا جميع أهداف “لا ألبيسيليستي”. وسدد ميسي 13 تسديدة على المرمى، منها ثماني تسديدات بين الخشبات الثلاث، وقدم 11 تمريرة مفتاحية، ما يؤكد تأثيره كمهاجم حاسم وكلاعب يقود المنتخب الأرجنتيني نحو المناطق الهجومية.
أما كيليان مبابي (8.08) فاحتفظ بالمركز الثالث بعد مساهمته في البداية المثالية لفرنسا. وسجل المهاجم أربعة من أصل ستة أهداف لمنتخب “الديوك”، كما شكل تهديدًا مستمرًا باستلام الكرة والتقدم بها. وقام مبابي بـ21 تقدمًا بالكرة، نجح في 12 منها، كما سدد 12 مرة على المرمى، منها سبع تسديدات مؤطرة.
وفي مراكز أخرى، صعد جناح هولندا كريسينسيو سومرفيل (7.16) أحد عشر مركزًا ليحتل المرتبة السادسة، بعدما سجل من محاولتيه الوحيدتين على المرمى وقدم تمريرة حاسمة إضافية. كما تقدم الأوروغوياني ماكسي أراوخو (6.91) 18 مركزًا ليصل إلى المركز السابع، بعدما ساهم بشكل مباشر في جميع أهداف منتخب “لا سيليستي” الثلاثة في البطولة، حيث سجل هدفين وصنع هدفًا واحدًا.
صناعة اللعب
تقدم الفرنسي مايكل أوليس (8.13) إلى صدارة تصنيف صناعة اللعب بعدما قدم مستوى جيدًا ساعد به منتخب فرنسا على مواصلة بدايته الخالية من الهزائم. وقدم أوليس ثلاث تمريرات حاسمة خلال أول مباراتين لفرنسا، كما أكمل 31 اختراقًا لخطوط المنافس، بينها 29 عبر التمريرات. وقد جعلته قدرته على الاختراق والتقدم بالكرة وجودة تمريراته الحاسمة اللاعب الأكثر إبداعًا في البطولة بعد جولتين.
وصعد الباراغوياني خوليو إنسيسو (7.84) ثلاثة مراكز ليحتل المركز الثاني. ورغم تحقيق باراغواي فوزًا واحدًا وتعرضها لخسارة واحدة، ظل إنسيسو مصدرًا ثابتًا للإبداع الهجومي، بعدما قدم تمريرتين حاسمتين، وأكمل 12 تقدمًا بالكرة، ونجح في تسع مراوغات من أصل 12 محاولة.
ويُكمل المغربي إبراهيم دياز (7.51) المراكز الثلاثة الأولى في تصنيف صناعة اللعب بعد صعوده ستة مراكز. ويظل منتخب “أسود الأطلس” دون هزيمة بعد التعادل مع البرازيل والفوز على اسكتلندا، وقد كان دياز عنصرًا أساسيًا في الربط بين الخطوط وخلق الفرص، إذ أكمل 58 من أصل 61 تمريرة، وقدم 13 تقدمًا ناجحًا بالكرة، وساهم بتمريرتين حاسمتين.
كما صعد محمد صلاح (7.48) ستة مراكز ليحتل المركز الرابع. وإلى جانب تسجيله هدفًا في أول انتصار لمصر في تاريخها بكأس العالم، قدم قائد الفراعنة تمريرتين حاسمتين، وأكمل 12 اختراقًا لخطوط المنافس عبر التمرير، كما استلم الكرة 72 مرة، ما يعكس أهميته كحلقة وصل رئيسية في بداية مصر الخالية من الهزائم.
ومن أكبر الصاعدين في فئة صناعة اللعب، الإسباني لامين يامال (7.19)، الذي قفز 25 مركزًا ليصل إلى المركز السابع. وقد أتم نجم برشلونة 12 تقدمًا بالكرة، وتسعة اختراقات للخطوط، وست مراوغات ناجحة، ما جعل إسبانيا تحقق انتصارًا كبيرًا على المملكة العربية السعودية بنتيجة 4-0 بعد تعادلها في المباراة الأولى ضد الرأس الأخضر بدون أهداف.
الدفاع
حافظ مدافع كندا ديريك كورنيليوس (7.50) على صدارة تصنيف الدفاع بعدما قدم أداءً قويًا جديدًا في البطولة. ولا يزال أحد مستضيفي نسخة 2026 دون هزيمة، بعدما سجل سبعة أهداف واستقبل هدفًا واحدًا فقط، حيث يلعب كورنيليوس دورًا محوريًا في هذا النجاح. واستعاد مدافع مارسيليا الكرة 19 مرة، وأبعدها في 16 مناسبة، كما قام بخمسة تدخلات ناجحة، وفاز بتسع مواجهات هوائية، جامعًا بين استرجاع الكرة والدفاع الفعال في الخط الأخير.
ويُعدّ لاعب منتخب بلجيكا براندون ميشيل (7.35) صاحب أكبر قفزة بين المدافعين البارزين، حيث ارتقى 42 مركزًا ليحتل المركز الثاني. ولم يستقبل “الشياطين الحمر” سوى هدف واحد في مباراتين انتهتا بالتعادل، وكان دور ميشيل محوريًا، خاصة عندما حافظ المنتخب البلجيكي بعشرة لاعبين على التعادل أمام جمهورية إيران الإسلامية. وقد استعاد الكرة 22 مرة وقام بثمانية اعتراضات، مانعًا مرارًا وتكرارًا الهجمات من التحوّل إلى فرص خطيرة.
ويحتل مدافع منتخب الرأس الأخضر، بيكو لوبيز (7.20)، المركز الثالث في قائمة أفضل المدافعين. فبعد تعادلين تاريخيين أمام إسبانيا وأوروغواي في أول مشاركة له في كأس العالم، اعتمد منتخب “القرش الأزرق” بشكل كبير على الصلابة الدفاعية، وكان لوبيس حجر الأساس في ذلك. وتشمل إحصائيات لاعب شامروك روفرز في البطولة 21 تشتيتًا للكرة، و11 اعتراضًا، و24 استعادة للكرة، وهو ما يفسر نجاح الرأس الأخضر في حصد نقطتين أمام خصمين قويين.
ورغم خروج منتخب تركيا من البطولة، ارتقى لاعب الوسط الدفاعي إسماعيل يوكسيك (7.15) 24 مركزًا ليحتل المركز الرابع، وهو ما يعكس المردود الفردي الذي ظهر به اللاعب، حيث قام بـ13 تدخلًا ناجحًا كما استعاد الكرة 18 مرة. أما أكبر قفزة في التصنيف الدفاعي فكانت من نصيب قلب الدفاع الأمريكي كريس ريتشاردز (6.94)، الذي قفز 134 مركزًا ليدخل قائمة أفضل 10 لاعبين في التصنيف. وساهم ريتشاردز بـ13 تشتيتًا للكرة، و16 استعادة للكرة، وثماني مبارزات هوائية ناجحة، لينضم إلى زميله تايلر آدامز (7.11) ضمن أبرز المدافعين في البطولة.



