منوعات

المسند: اعتدال الربيع أبطأ تراكم الحرارة وأخّر نضج التمور هذا الموسم

روافد ـ إدارة التحرير

كشف أستاذ المناخ الدكتور عبدالله المسند أن اعتدال درجات الحرارة خلال فصل الربيع الماضي أدى إلى بطء تراكم الوحدات الحرارية اللازمة لنضج التمور، مما تسبب في تأخر نضج الثمار مقارنة بعدد من المواسم السابقة.

وقال: أدرك الأوائل منذ زمن بعيد العلاقة الوثيقة بين النخيل ودرجة الحرارة، سواء في نموه، أو إزهاره، أو نضج ثماره .. وبفضل وفرة الحرارة، وجفاف الأجواء، وسطوع الشمس معظم أيام السنة، أصبحت أجزاء واسعة من السعودية بيئة مثالية لإنتاج أجود أنواع التمور في العالم. وتتحمل النخلة درجات حرارة مرتفعة تتجاوز 50°م، كما تتحمل انخفاض الحرارة إلى أقل من 10 درجات مئوية تحت الصفر لفترات محدودة دون أضرار تُذكر، كما حدث في شتاء 2008 و2009 في منطقة القصيم.

وأضاف تُعد درجات الحرارة بين 32 و38°م الأنسب لنمو النخيل. ويظن بعض المهتمين أن تأثير الحرارة في نضج التمور يبدأ عند تلون الثمار فقط، والصحيح أن تأثيرها يبدأ مبكرًا، بل قبل حمل النخلة، إذ يعتمد الإزهار، ثم عقد الثمار، ثم تلوّنها ونضجها وجودتها على اكتمال المجموع الحراري المطلوب خلال الموسم.

ويختلف هذا المجموع الحراري باختلاف الصنف، ويتراوح -على وجه التقريب- بين 1600 و2500 درجة حرارية متجمعة (درجة-يوم). ومن هنا يمكن تفسير تأخر نضج التمور هذا الموسم؛ إذ أدى اعتدال درجات الحرارة خلال فصل الربيع الماضي إلى بطء تراكم الوحدات الحرارية، فتأخر نضج الثمار مقارنة ببعض المواسم السابقة .. والله أعلم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى