مقالات و رأي

شمس الوطن المبارك

بقلم:أحمد جرادي

تشرق الشمس كل صباح على وطني ، فتزداد إشراقًا وجمالًا بما أنعم الله عليها من نعمٍ عظيمة وفضائل جليلة. فقد اختصها الله سبحانه وتعالى باحتضان أطهر بقاع الأرض، مكة المكرمة والمدينة المنورة، وجعلها قبلةً للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، ومهوى أفئدة الملايين من المؤمنين.
وهذه الأرض المباركة محفوظة بحفظ الله ورعايته، فهو سبحانه خير الحافظين، ثم هيأ لها قيادةً حكيمة ورجالًا مخلصين وجنودًا بواسل يسهرون على أمنها واستقرارها، ويعملون ليلًا ونهارًا لخدمة ضيوف الرحمن، القادمين من مختلف أنحاء العالم لأداء مناسك الحج والعمرة، في صورةٍ تجسد أسمى معاني العطاء والكرم.
وعندما يصدح الأذان من مآذن الحرمين الشريفين، وترتفع تلاوة القرآن الكريم من أئمة المسجد الحرام والمسجد النبوي، تغمر القلوب سكينةٌ وإيمان، ويشعر المسلم بعظمة المكان وقدسيته، فهو مهبط الوحي، ومنطلق الرسالة المحمدية الخاتمة التي أنزلها الله على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، رحمةً للعالمين، ودعوةً إلى التوحيد والسلام والعدل، لتبقى نورًا وهدايةً للبشرية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
إن المملكة العربية السعودية ليست مجرد وطن لأبنائها، بل هي وطنٌ لكل مسلم، يحمل في قلبه حب هذه الأرض المباركة، ويدعو الله أن يديم عليها نعمة الأمن والإيمان، وأن يحفظ قيادتها وشعبها، وأن يوفقها دائمًا لخدمة الإسلام والمسلمين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى