مشروع «المصمك.. قصة وحدة وطن»: منظومة متكاملة وتجربة قيادية وطنية ممتدة

إعداد وتنفيذ: الأستاذة موضي بنت فهاد آل نادر
قائدة ابتدائية السليل الثانية – تعليم السليل
يمثل مشروع «المصمك.. قصة وحدة وطن» تجربة قيادية وطنية نوعية، أُنشئت بجهود ذاتية داخل المدرسة، وانطلقت فكرتها من الإيمان بأن المدرسة ليست مكانًا للتعليم فحسب، بل منظومة متكاملة لبناء الإنسان، وتعزيز الهوية الوطنية، وترسيخ القيم، وخدمة المجتمع.
وامتدت تجربة المشروع على مدى 14 عامًا، ونُفذت وفق منظومة متكاملة من الخطط والبرامج الصباحية والمسائية والمجتمعية، استهدفت الطالبات ومنسوبات المدرسة وأسرهن وأفراد المجتمع، وربطت بين التعليم والأنشطة الوطنية والتراثية والتطوعية والشراكة المجتمعية، مع امتداد التعاون إلى مدارس المحافظة وخارجها.
أبرز مرتكزات التجربة
* تصميم وإدارة منظومة متكاملة من البرامج والمبادرات الوطنية والتربوية والمجتمعية.
* توظيف البيئة المدرسية في تعزيز الهوية الوطنية والقيم والانتماء والولاء.
* تنفيذ برامج صباحية مرتبطة بالعملية التعليمية، وبرامج مسائية من خلال نادي الحي.
* بناء شراكات مجتمعية مع المؤسسات والجمعيات الخيرية، واستضافة أطفال جمعية «إنسان»، وغيرها من الجهات المجتمعية.
* تنظيم مبادرات وحملات ومسابقات وطنية وتراثية وتطوعية على مدار العام.
* إشراك المجتمع وأولياء الأمور والأسر المنتجة في فعاليات المشروع وبرامجه.
* ربط التراث الوطني بالتعليم من خلال برامج تناولت الجنادرية والتراث الوطني والسياحة التاريخية والآثار.
* تحويل المناسبات الوطنية إلى ممارسات تربوية حية، تسهم في تعزيز القيم الوطنية لدى النشء.
أبرز مخرجات المشروع

نفذ المشروع عشرات البرامج والمبادرات والمسابقات الوطنية والتربوية والمجتمعية، من أبرزها:
«كلنا سلمان»، «وطننا أمانة»، «سفراء الوطن»، «سيرة بطل ومسيرة أمة»، «غراس الأجداد والهوية»، «كنوز القيم»، «رؤية وطن»، «بصمة ولاء»، «شكرًا رجال الأمن»، «الوطن بعيون المبدعات»، «الجنادرية بعيون المصمك»، «بتطوعنا نرفع راية وطننا»، «جائزة المصمك.. مجد وفخر»، و«جائزة الإبداع الوطني»، إلى جانب العديد من البرامج والمبادرات التي امتدت لتشمل المجالات الوطنية والتربوية والتطوعية والتراثية والمجتمعية.
كما تضمن المشروع مبادرة «المصمك.. تاريخ يُلهم وحوار يُلهم»، إلى جانب منصة إلكترونية بعنوان «الزائر الذكي»، بما يعكس توظيف التقنية في إثراء التجربة وإتاحة محتواها بصورة تفاعلية.
التوثيق والأثر
حظي مشروع «المصمك الشامخ» بتغطية إعلامية وتقدير رسمي، ومن أبرز محطات المشروع زيارة صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز آل سعود، أمير منطقة الرياض، للمشروع في محافظة السليل، حيث تجول سموه في أرجائه، وأشاد بالجهود الوطنية المبذولة فيه، في محطة بارزة من مسيرة المشروع، وتوثيق لأثره الوطني والمجتمعي، وفق ما نشرته صحيفة الرأي بتاريخ 07/03/2020م.
كما حظي المشروع بتغطيات صحفية، من بينها لقاء موثق في صحيفة إنماء بتاريخ 13/06/1438هـ، تناول تجربة المشروع ودور قائدة المدرسة في بنائه وتنفيذه.
وحظيت التجربة كذلك بعدد من شهادات الشكر والتقدير من أصحاب السمو الأمراء، وعدد من الجهات والشخصيات والمسؤولين، تقديرًا للجهود المبذولة في مجالات العمل الوطني والقيادة وخدمة المجتمع.
وتُوّجت هذه التجربة بالعمل على إعداد كتاب «المصمك.. قصة وحدة وطن»، الذي يوثق جانبًا من هذه التجربة ومضامينها الوطنية والتربوية، ويحفظ مسيرتها وما نتج عنها من مبادرات وممارسات وأثر مجتمعي.
القيمة القيادية للتجربة
تكمن أهمية مشروع «المصمك.. قصة وحدة وطن» في أنه لم يكن فعالية عابرة أو مبادرة موسمية، بل مشروعًا قياديًا ممتدًا جمع بين التخطيط والتنفيذ والمتابعة، وبناء الشراكات المجتمعية، وإدارة البرامج، واستثمار الموارد، وصناعة الأثر.
وقد عكس المشروع قدرة قيادية على إدارة منظومة تعليمية متكاملة، وتوحيد الجهود، وبناء الشراكات، وتحويل الأفكار إلى مبادرات ومشروعات مستدامة ذات أثر، وهي خبرات قيادية يمكن توظيفها في قيادة وتطوير منظومة المدارس المتكاملة.
وبذلك يقدم مشروع «المصمك.. قصة وحدة وطن» نموذجًا عمليًا لتجربة مدرسية تجاوزت حدود الفصل الدراسي، لتصبح منظومة وطنية وتربوية ومجتمعية متكاملة، تستثمر المدرسة بوصفها مركزًا للتعلم وبناء القيم وتعزيز الهوية الوطنية والشراكة مع المجتمع.
الموقع الإلكتروني لمشروع المصمك
https://www.ksa-dar.com/



