مقالات و رأي

مفاوضات … حيص بيص

محمد المنصور الحازمي

أمس أعلنت عمان عن الوصول بمفاوضات مسؤولين عمانيين مع مفاوضين إيرانيين إلى نتائج مرضية بينما ما توصلوا إليه مرهون بعرضه على الأمن القومي الإيراني الذي يملك الموافقة عليه .

الولايات المتحدة الأميركية قابلت ذلك إذا هاجم الحرس الثوري ناقلات النفط أو السفن التجارية عبر مضيق هرمز ستستأنف ضرباتها الجوية المركزة والمكثفة والأقوى والمؤلمة جدًا .

ورغم الهجمات التي وجها الحرس الثوري لناقلات نفط اليوم في مضيق هرمز ، أوضحت عمان أن المفاوضات مع إيران متواصلة وتسير في اجواء إيجابية وبناءة .!!

وعلى ضوء ذلك ؛ السلطة التي تملك القرار عن الحرب والسلم هي الحرس الثوري ؛ فلا مجلس الأمن القومي الإيراني ولا رئيس الجمهورية الإيراني باركشيان ولا وزارة الخارجية لايمكن البناء على تصريحات وزيرها عباس عرقجي .. ولا رئيس للبرلمان الإيراني سلطة أمام الدول التي يتفاوض ممثلوها سلطة واحدة تمتلك كل السلطات ، فيما إيران كل طرف يمارس دور مجهول ، وبالأخير لايمكن تنفيذ مخرجات المفاوضات إلا المرشد . والحرس الثوري مفوض من المرشد ..

ومن غير المعقول أن تقبل عمان أو باكستان أو أي جهة أخرى الوثوق في مخرجات مفاوضات تتم مع من يزعم انهم يمثلون النظام الإيراني ، فيما يسخر الحرس الثوري ممن يمتلك السلطة التي بمقدورها حاليًا تمتلك صلاحيات المرشد الأعلى مجتبي خامنئي المقرب جدا لديه المدعو (وحيدي) فيما مجتبى لا أحد خارج نطاق وحيدي يعلم وضعه الصحي الحقيقي حاليًا والجهة التي لديها المعرفة التامة عن وضعه هي قيادة الحرس الثوري والتي تحيط به وتدبج تصريحات منسوبة إلى مرشدها ورئيسها المباشر.

حتى إيقاف الحرب يعلنها الرئيس الأمريكي .. ويتم اللجوء إلى مواصلة مفاوضات مع إيران استبدلت غير مباشرة يقودها الراعي الباكسناني ينقل لإيران بنود ما يتفاوض عليه وايران ترفض عبر أناس لايملكون صلاحيات لإقرار ما يتم التوصل اليه .. ثم يرسلون بتعديلات على الورقة الأمريكية وبين مد وجزر بالكاد توصلوا لتوقيع مذكرة تفاهم في سويسرا وقعها الرئيس الأميركي ترامب وعن إيران الثنائي التائه وزير الخارجية ورئيس البرلمان الايراني .. ثم لم ينفذ منها أي بند عدا تمطيطات عن.مضيق هرمز مسار عماني ومسار إيراني … ومن جهتها إيران اليوم أن الاتقاقية بين عُمان وإيران لا يعني فتح مضيق هرمز بموجب الاتفاقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى