المجتمع

كيان تعزّز الدعم النفسي للمطلقات والأرامل في جلسة حوارية توعوية

ضمن سلسلة جلسات الدعم النفسي "2"

د. وسيلة محمود الحلبي

في إطار اهتمام جمعية كيان للأيتام ذوي الظروف الخاصة بالجانب النفسي والاجتماعي لمستفيداتها، وحرصها على تعزيز جودة حياتهن وتمكينهن من مواجهة التحديات الحياتية بثقة وتوازن، أقامت الجمعية، ممثلة بالقسم النفسي، “الجلسة الثانية ضمن سلسلة جلسات الدعم النفسي”، بعنوان: «الدعم النفسي للمطلقات والأرامل»، وذلك بالتعاون مع «مدينتي»، وبمشاركة نخبة من المختصات في المجال النفسي والاجتماعي.

وقدمت الجلسة الدكتورة مي المغيصيب من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، والأخصائية الهنوف الخريجي، فيما نفذت الجلسة في مركز «مدينتي»، بإشراف الأخصائية النفسية بالجمعية ريم البليخي، وبحضور عدد من موظفات الجمعية.
وهدفت الجلسة إلى توفير مساحة آمنة وداعمة للمستفيدات، تعزز الصحة النفسية والاجتماعية، وتتيح لهن فرصة الحوار المفتوح وتبادل الخبرات والتجارب، إلى جانب رفع الوعي بسبل التعامل مع الضغوط والتحديات، بما يسهم في تمكينهن وتعزيز قدرتهن على بناء حياة أكثر استقرارًا وتوازنًا.
وتناولت الجلسة عددًا من المحاور المهمة، من أبرزها الضغوط النفسية والعاطفية والاقتصادية والاجتماعية التي قد تواجهها المرأة، وتعدد المسؤوليات، وتنظيم الوقت، وترتيب الأولويات، إضافة إلى أساليب التعامل مع الضغوط والتكيف معها بصورة إيجابية.

 كما ناقشت الدكتورة مي المغيصيب والأخصائية الهنوف الخريجي التحديات التي تواجه الأمهات المطلقات والأرامل في التعامل مع الأبناء، وسبل احتواء هذه التحديات ومعالجتها، إلى جانب الحديث عن أهمية استثمار الإجازة الصيفية في أنشطة وبرامج مفيدة تعود بالنفع على الأبناء وتنمي مهاراتهم وقدراتهم.
وشهدت الجلسة تفاعلًا لافتًا من المستفيدات، من خلال الحوار وتبادل الآراء والتجارب والخبرات، في أجواء اتسمت بالبساطة والدفء والخصوصية، وأسهمت في إثراء النقاش وتعزيز الاستفادة من التجارب المشتركة.
وقبيل ختام الجلسة، قامت الدكتورة مي المغيصيب بتوزيع استبانة بحثية على المستفيدات، جرى تعبئتها بهدف الاستفادة من آرائهن وتجاربهن في إطار البحث والدراسة.
كما تضمن البرنامج فقرة تفاعلية ثقافية وتربوية، شاركت فيها المستفيدات، وحصل عدد منهن على مجموعة من الهدايا، فيما أقيم بالتزامن مع الجلسة الحوارية نشاط مستقل وهادف للأطفال اشتمل على عدد من الفقرات والأنشطة التفاعلية، إلى جانب توزيع الهدايا عليهم، بما أضفى أجواء من البهجة والفرح على اللقاء.

المستفيدات: الجلسة منحتنا مساحة للحوار وبداية جديدة

وعبّرت عدد من المستفيدات عن سعادتهن بما تضمنته الجلسة من موضوعات وتجارب ثرية، حيث قالت المستفيدة خنساء عبد الله فهد:
«كانت جلسة حوارية جميلة وخفيفة وغير متكلفة، طغت عليها روح البساطة، وكانت الفائدة في تبادل الخبرات والتجارب من قبل الحضور، والإيضاح العلمي من قبل الملقين، وكذلك التعرف على قنوات الدعم النفسي التي توفرها الجمعية».
من جانبها، أكدت المستفيدة جهير العتيق أن الجلسة قدمت لها العديد من الأفكار الإيجابية، وقالت:
«استفدت أشياء كثيرة، منها أن الطلاق ليس نهاية المرأة، وإنما عليها أن تنظر إليه كبداية لحياة جديدة ومستقلة بنفسها وأولادها، حتى تستطيع الاستمرار معهم بشكل متوازن وسعيد، بعيدًا عن الضغوط والاكتئاب والمشكلات الأخرى. ولا بد أن تكون لديها قناعة بأن الحياة الجديدة هي التي تستمر، وأن نبني أنفسنا ونهتم بأولادنا، ونضع لأنفسنا أهدافًا تجعل منا أشخاصًا فخورين بذواتنا».
وتأتي هذه الجلسة ضمن سلسلة الدعم النفسي التي تنفذها جمعية كيان، تأكيدًا على أن تمكين المستفيدات لا يقتصر على الجوانب التعليمية والمهنية والمادية فحسب، بل يمتد ليشمل الدعم النفسي والاجتماعي وبناء الوعي وتعزيز الثقة بالنفس، بما يساعدهن على تجاوز التحديات وصناعة مستقبل أكثر استقرارًا وإيجابية لهن ولأبنائهن.
وتواصل جمعية كيان من خلال هذه البرامج رسالتها في تقديم خدمات متكاملة لمستفيديها، تقوم على الإنسان أولًا، وتؤمن بأن الدعم الحقيقي يبدأ من الاستماع، ويكبر بالحوار، ويثمر بالتمكين وجودة الحياة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى