من ليب 26.. مايكروسوفت تعلن إتاحة منطقتها السحابية في المملكة خلال نوفمبر 2026 لدعم توسع الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة مايكروسوفت خلال اليوم الأول لمؤتمر ليب 2026، أن منطقة مراكز البيانات السحابية الجديدة التابعة لها في المملكة «Saudi Arabia East» ستصبح متاحة للعملاء خلال نوفمبر 2026، بما يتيح للجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص تشغيل أعباء العمل السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي محليًا، ويعزز قدراتها على الابتكار والنمو في العصر الذكي.
وتقع المنطقة السحابية الجديدة في المنطقة الشرقية، وتضم ثلاث مناطق توافر لمنصة «Microsoft Azure»، بما يوفر للعملاء إمكانية استضافة البيانات داخل المملكة، إلى جانب مستويات متقدمة من الأمن والمرونة واستمرارية الأعمال، وزمن استجابة منخفض للخدمات السحابية وحلول الذكاء الاصطناعي.
ويمثل إطلاق المنطقة مرحلة جديدة من استثمارات مايكروسوفت طويلة الأمد في المملكة، ويوفر أساسًا رقميًا محليًا يدعم انتقال المؤسسات من تجارب الذكاء الاصطناعي إلى التطبيق والتشغيل على نطاق واسع، ويعزز جاهزيتها لتطوير خدمات ومنتجات مبتكرة تتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
ومن المنتظر أن تفتح البنية التحتية السحابية المحلية آفاقًا أوسع أمام المؤسسات السعودية لاستضافة وتشغيل المزيد من الأنظمة والتطبيقات الرقمية داخل المملكة، وتوسيع استخدامات الذكاء الاصطناعي في القطاعات التي تتطلب مستويات عالية من أمن البيانات والحوكمة والمرونة وسرعة الاستجابة.
وقال وكيل وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات للتكنولوجيا المهندس ناصر الناصر: «تمضي المملكة بخطى متسارعة نحو بناء اقتصاد رائد مدعوم بالذكاء الاصطناعي، مستندةً إلى شراكات إستراتيجية وبنية تحتية رقمية عالمية المستوى. وتمثل إتاحة منطقة مايكروسوفت السحابية خطوة مهمة لتسريع تبني الذكاء الاصطناعي، وتمكين المبتكرين ورواد الأعمال والمؤسسات في مختلف القطاعات من ابتكار فرص جديدة للنمو وتعزيز التنافسية».
وأضاف: “يعزز هذا الاستثمار مكانة المملكة مركزًا عالميًا للتقنية والابتكار، ويدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 في بناء اقتصاد رقمي مزدهر يرتكز على الكفاءات الوطنية والابتكار والتقنيات المتقدمة”.
من جانبه، قال رئيس مايكروسوفت العربية أيمن الغامدي: “يمتد أثر هذا الإنجاز إلى ما هو أبعد من تقريب البنية التحتية السحابية من العملاء؛ إذ يمنح المؤسسات في المملكة الأساس اللازم للانتقال بالذكاء الاصطناعي من مرحلة التجربة إلى صميم العمليات اليومية”.
وأضاف: “من خلال الجمع بين البنية التحتية المحلية للسحابة والذكاء الاصطناعي، والأمن والمرونة، وتنمية المهارات، وتوسيع منظومة الشركاء؛ نعمل على مساعدة المؤسسات السعودية في تحويل استثماراتها في الذكاء الاصطناعي إلى قيمة ملموسة وقابلة للقياس لأعمالها وعملائها والاقتصاد الوطني”.
وتواصل مايكروسوفت استثماراتها في تنمية المهارات الوطنية اللازمة لتحويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى فرص اقتصادية، بعد أن أسهمت حتى اليوم في تمكين أكثر من 1.6 مليون شخص في المملكة بالمهارات الرقمية ومهارات الذكاء الاصطناعي، من بينهم الطلاب والمعلمون والنساء والمهنيون، بالتعاون مع الجهات الحكومية وشركاء المنظومة التقنية.
ويأتي ذلك ضمن التزام الشركة بدعم ثلاثة ملايين شخص في المملكة لاكتساب مهارات الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030، بما يعزز جاهزية الكفاءات الوطنية لوظائف المستقبل، ويرفع قدرتها على تطوير حلول ومنتجات تقنية متقدمة.
وتتعاون مايكروسوفت مع عدد من الشركات الوطنية الرائدة في الذكاء الاصطناعي، من بينها شركة «هيوماين»، لتطوير حلول تلبي احتياجات السوق المحلية وتوسيع نطاق استخدامها، إلى جانب دعم المؤسسات في تحديث بيئات البيانات وتهيئة أعباء العمل للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ومن المقرر افتتاح مركز مايكروسوفت للابتكار في المملكة خلال نوفمبر المقبل، بهدف مساعدة المؤسسات على تحويل طموحاتها التقنية إلى تطبيقات عملية، من خلال التجارب التفاعلية وورش العمل المشتركة والتطبيق العملي على أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، بما يمكّن العملاء والشركاء من استكشاف الحلول وتطوير النماذج الأولية وتسريع تطبيقها.
وأعلنت الشركة كذلك إطلاق مركز «AI Arabia للتميز»، بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات ومجلس المهارات وشركة «Gulf Intelligence»، بهدف دعم بناء القدرات الوطنية في الذكاء الاصطناعي، وجمع الخبرات والبحوث المتخصصة، وتعزيز الحوار حول تبني هذه التقنيات، ودعم نمو منظومتها في المملكة.
وتتكامل هذه الاستثمارات لتوفير بنية تحتية محلية متقدمة، وتعزيز الأمن والحوكمة، وتنمية القدرات الوطنية، وتطوير حلول تتوافق مع احتياجات السوق؛ بما يمكّن المؤسسات من بناء تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتوسيع نطاقها من داخل المملكة، ويدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 في التنويع الاقتصادي وتعزيز الابتكار وترسيخ مكانة المملكة مركزًا عالميًا للتقنية والذكاء الاصطناعي.



