رحيل أبي … وجع يسكن القلب ودعاء يصعد إلى السماء

بقلم: د. فهد عبد العزيز الأحمدي
ومات والدي عبدالعزيز
رحل أبي رحل ذلك الوجه الذي كان إذا نظر إليّ أضاءت الدنيا
وذلك القلب الذي كان يسع همومي كلها دون أن يضيق يومًا.
مضى من كان يمسح على رؤوسنا بالرضا
ويزرع الطمأنينة في دروبنا
ويمضي بيننا كغيمة خفيفة
تحمل في ظلها رحمةً وفي حضورها بركة.
يا أبي…
لم تكن أبًا فحسب
كنت تاريخًا من الطيبة
وصحيفةً من المواقف التي لا تُنسى
وصوتًا يحثّ على الخير
ورجلًا لا يعرف إلا أن يعطي…
حتى آخر لحظة من حياته.
غاب الجسد لكن روحك باقية
تسكن تفاصيل البيت
وتبقى في كل دعاء
وفي كل خطوة تعلمناها منك.
نفتقدك…
لكننا لا نيأس من رحمة اختارت لك مقامًا كريمًا
وجعلت مثواك في جنة الفردوس ان شاء الله …
حيث نام الأنبياء والصالحون
وحيث يليق بك أن تكون:
هادئًا مطمئنًا في رحاب طاهر لا يعرف الألم.
أيها الراحل العزيز
نم بسلام
فقد أحسنت العمل واحسنت الختام
وتركت من بعدك ذكرًا طيبًا وأثرًا يخلدك ما حيينا.
اللهم اجعل قبره نورًا على نور
وارفع درجته مع الصالحين
واجعل له في البقيع نصيبًا واسعًا من الرحمة والرضوان
وابعثه يوم القيامة في زمرة لا خوفٌ عليها ولا هم يحزنون.
أبي…
سنظل نذكرك ما دامت أنفاسنا
وسيبقى اسمك دعاءً لا يغيب
وسيرةً طيبةً نسردها بكل فخر
حتى نلقاك في دار لا وداع فيها أبدًا.



