رثاء في ابن العم أحمد حسين العمودي

شعر :نوال بنت عمر العمودي
يا راحلًا والقلبُ بعدَكَ موجعُ
والدمعُ من ألمِ الفراقِ يُقطِّعُ
أحمدُ..ويا ابنَ العمِّ، يا سندَ المدى
ذكراكَ في أعماقِ قلبي تلمعُ
ما كنتَ يومًا عابرًا في عمرِنا
بل كنتَ أخًا، وبالوفاءِ تُودِعُ
كم جمعتنا ضحكةٌ ومواقفٌ
تبقى وإن طال الزمانُ وتُسمَعُ
عرفتكَ طيبَ القلبِ، سهلَ خليقةٍ
وبوجهِكَ البسّامِ يزهو المَجمَعُ
صبرتَ للمرضِ الثقيلِ محتسبًا
حتى دعاكَ إلى الجنانِ المرجعُ
يا ليتَ بعدَكَ لا فراقَ أحبةٍ
لكنَّهُ حكمُ الإلهِ الأوسعُ
ويزيدُ وجعي أنَّ والدِي عمرًا
كان الصديقَ الأقربَ الأوفى معك
عِشرةُ عمرٍ لا تُقاسُ بسنواتٍ
بل بالمواقفِ والوفاءِ الأرفعِ
سبقَ الرحيلَ، وها لحقتَ بركبِه
فالروحُ تعرفُ من تُحبُّ وتجمعُ
نم هانئًا يا أحمدُ في رحمةِ الإلهِ
فاللهُ أرحمُ، والرجاءُ الأوسعُ
ستظلُّ في قلبِ بنت عمِّكَ حاضرًا
ما غابَ ذكركَ أو توارى الموضعُ
اللهمَّ اغفر لأحمدَ حسينِ العمودي، وارفع منزلتَه في المهديين، واجعل قبرَه روضةً من رياضِ الجنة، واجمعه مع الصالحين، وارحم والدِي عمر، واجمع بينهما في الفردوس الأعلى، إنك سميعٌ مجيب



