العملة الإيرانية تهوي لمستوى غير مسبوق عند 1.5 مليون ريال للدولار

تراجع سعر صرف الريال الإيراني إلى 1.5 مليون ريال مقابل الدولار الواحد، ليسجل أدنى مستوى له على الإطلاق، وذلك عقب الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها البلاد على خلفية الأزمات الاقتصادية.
وعرضت محلات الصرافة هذا السعر في وقت لا تزال إيران تعاني فيه من تبعات العقوبات الدولية، خاصة تلك المرتبطة ببرنامجها النووي، وسوء الإدارة من قبل المسؤولين الحكوميين.
وبدأت الاحتجاجات في إيران يوم 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، جراء انهيار العملة الإيرانية، الريال، وسرعان ما انتشرت في مختلف أنحاء البلاد.
وقوبلت هذه الاحتجاجات بحملة قمع عنيفة من قبل النظام الحاكم في إيران، التي بدأ يتضح حجمها الحقيقي حيث يتواصل انقطاع الإنترنت لأكثر من أسبوعين، وهو الأوسع نطاقاً في تاريخ البلاد.
وقال نشطاء إن حملة القمع أسفرت عن مقتل 6126 شخصاً على الأقل، في حين لا يزال يُخشى أن يكون العديد من الآخرين قد لقوا حتفهم.
وانزلق الريال الإيراني إلى دوامة هبوط جديدة حيث أدت الإجراءات الأميركية إلى قطع إيران عن تدفق الدولارات الحيوي من العراق، وخفضت بشكل كبير عائداتها من العملات الأجنبية من مبيعات النفط.
وتشير تقديرات رسمية إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الإيراني تراجع من نحو 550 مليار دولار قبل عامين إلى ما يقارب 356 مليار دولار حاليًا، أي بخسارة تقترب من 200 مليار دولار خلال عامين فقط، وهو ما يعكس عمق الأزمة التي بدأت في القطاع المصرفي وامتدت إلى تداعيات سياسية واجتماعية واسعة.
قال رئيس المنتدى العربي لتحليل السياسات الإيرانية، د.محمد محسن أبو النور إن تصاعد الأزمة في إيران والاحتجاجات كان خلفها مشكلة كبرى في القطاع المصرفي ظهرت عندما أراد تجار إيرانيون فتح اعتمادات دولارية لاستيراد بضائع لكن المصارف رفضت لأن بنوكاً آسيوية، لا سيما في الهند والصين، امتنعت عن التعامل مع الحسابات الإيرانية وفتح اعتمادات مالية لها.
أفاد أبو النور في مقابلة مع “العربية Business” أن أحد أبرز أسباب انهيار بعض البنوك الإيرانية يعود إلى الانكشاف الكبير على إقراض الحكومة حيث كثفت الاقتراض من البنوك المحلية بشكل غير مسبوق، في محاولة لسد فجوات الموازنة المتفاقمة.
ة أسوشيتد برس (أ ب).



