إخماد ذُعر

أروى الزبير .. روافد
http://@a.z0404
وما زلتُ أفرُك الصخر بأُظفري، لا لأن الصخر يستحق بل لأن داخلي صراع وقلق يستحوذني.
أحكهُ بإصرار من لا يملك إلا جسده وسيلةً للفهم حتى دمِلت أناملي، وتكسّرت أظافري، وانتُزعت من جذورها كأنها أشياءٌ دخيلة.
وتقشّر الجلد طبقةً تليها طبقة ، وتناثر لحمٌ حيّ فوق سطح الصخر ، كاعترافٍ أخير بأنني ما زلت موجودة.. وما زلتُ أشعر
لم يكن ذلك غضبًا على الصخر ولا رغبةً في الألم، كان بحثًا أعمى عن حدٍّ يقف عنده الخوف.
كنتُ أريد إحساسًا واضحًا ، ألمًا أعرف مصدره وجرحًا أستطيع أن أُشير إليه وأقول: هُنا السبب.
فعلتُ كل هذا لأصنع وهمًا صغيرًا بالأمان ، لأقنع نفسي أن هناك شيئًا ثابتًا أستند إليه ، ولو كان قاسيًا، ولو كان صخرًا..
كنتُ أبحث عن الاستقرار حتى لو كان في المقاومة عن طمأنينة مؤقتة، تقول لي إن العالم مهما اختلّ ما زال يشعر بلمستي.. وإنني.. رغم كل شيء.. لم أضِع تمامًا.



