ملحمة وطنية من 230 بيتًا احتفاءً بيوم التأسيس… إعلان عن عمل شعري يتجاوز المألوف

د. وسيلة محمود الحلبي
أعلن الشاعر أحمد عبدالغني الثقفي عن إعداده ملحمة شعرية وطنية كبرى بمناسبة يوم التأسيس السعودي، تمتد إلى مئتين وثلاثين بيتًا شعريًا، في مشروع أدبي طموح يسعى من خلاله إلى مجاراة كبار شعراء العرب، وتجاوز أطوال المعلقات الشهيرة في التراث العربي، ضمن رؤية حديثة تستلهم الماضي وتخاطب الحاضر والمستقبل.
وأوضح الثقفي أن هذا العمل يأتي احتفاءً بجذور الدولة السعودية الممتدة لأكثر من ثلاثة قرون، واستحضارًا لمسيرة البناء والتوحيد التي انطلقت من الدرعية عام 1727م، وترسخت عبر مراحل الدولة السعودية الأولى والثانية والثالثة، وصولًا إلى ما تعيشه المملكة اليوم من نهضة تنموية وتحولات استراتيجية غير مسبوقة.
وأشار إلى أن المعلقات العربية، التي تعد من أعمدة الشعر الجاهلي وأبرز ما وصلنا من نتاجه، لم تتجاوز في معظم رواياتها المئة بيت تقريبًا، مبينًا أن معلقة امرئ القيس بلغت نحو اثنين وثمانين بيتًا، ومعلقة طرفة بن العبد قرابة مئة وأربعة أبيات، ومعلقة زهير بن أبي سلمى نحو تسعة وخمسين بيتًا، ولبيد بن ربيعة حوالي ثمانية وثمانين بيتًا، وعمرو بن كلثوم قرابة مئة بيت، وعنترة بن شداد نحو تسعة وسبعين بيتًا، والحارث بن حلزة حوالي أربعة وثمانين بيتًا، بينما تراوح عدد أبيات المعلقات المختلف فيها مثل الأعشى والنابغة الذبياني وعبيد بن الأبرص بين ستين ومئة بيت تقريبًا.
وبيّن أن ملحمته المرتقبة ستبلغ 230 بيتًا كاملة، لتكون من أطول القصائد الوطنية المعاصرة، مع الالتزام بالنسق الملحمي والتدرج التاريخي والالتزام بالقافية والوزن، بما يمنحها قوة فنية وبناءً متماسكًا لا يقوم على الطول العددي فحسب، بل على العمق في المعنى والصورة والتوثيق الشعري.
وأكد الثقفي أن القصيدة ستحتفي برمزية الدرعية وبطولات رجال التأسيس، وتوثق مسيرة التوحيد على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، وتستعرض دور الحرمين الشريفين في وجدان الدولة، ومسيرة الملوك في تعزيز الاستقرار والتنمية، إضافة إلى ما تشهده المملكة في ظل رؤيتها الطموحة من تطور اقتصادي وثقافي وتقني.
وأضاف أن الملحمة تمثل إهداءً أدبيًا للوطن في يوم التأسيس، ورسالة اعتزاز بتاريخ الدولة السعودية الراسخ، وتعبيرًا عن الوفاء للأرض والقيادة والشعب، مشيرًا إلى أن نشرها سيتم قريبًا عبر الصحف والملتقيات الثقافية والإعلامية، لتكون مشاركة شعرية تواكب الحراك الوطني المصاحب لهذه المناسبة.
ويأتي هذا الإعلان ضمن مشهد ثقافي وطني متنامٍ يسعى إلى توظيف الإبداع الأدبي في تعزيز الهوية الوطنية، وترسيخ الوعي بالتاريخ السعودي، وإبراز العمق الحضاري للدولة، في مناسبة تمثل محطة مضيئة في ذاكرة الوطن ومسيرته الممتدة عبر القرون.



