الصدى الأدبي

أهلًا رمضان

دكتور / حسن الأمير

نُورُ الهِلالِ عَلَى المَدَائِنِ سَادَا
وَالخَيْرُ فِي كُلِّ القُلُوبِ تَهَادَى

يا مرحبًا شهرًا يفيض محبةً
فِيهِ السَّعَادَةُ تَسْتَفِيضُ وِدَادَا

جَاءَ الرَّبِيعُ بِرُوحِهِ وَجَمَالِهِ
لِيَبُثَّ فِي رُوحِ العِبَادِ رَشَادَا

رَمَضَانُ يَا نَهْرَ الصَّفَاءِ بِيَوْمِنَا
قَدْ جِئْتَ تَمْحُو الهَمَّ وَالإِجْهَادَا

فِيكَ المَسَاجِدُ بِالدُّعَاءِ مَلِيئَةٌ
وَالنَّاسُ تَرْجُو مِنَ الإِلهِ سَدَادَا

الصَّوْمُ مَدْرَسَةُ النُّفُوسِ وَطُهْرُهَا
يُعْطِي القَوِيَّ مَنَاعَةً وَعَتَادَا

نَمْضِي نُرَتِّلُ ذِكْرَنَا فِي لَيْلِهِ
وَنُرِيحُ مِنْ تَعَبِ الحَيَاةِ فُؤَادَا

يَا بَهْجَةَ الأَيَّامِ حِينَ نَعِيشُهَا
قُرْبًا وَبِرًّا طَاعَةً وَجِهَادَا

أَهْلاً بِضَيْفٍ زَارَنَا فِي لَهْفَةٍ
مَلأَ المَنَازِلَ فَرْحَةً وَأَعَادَا-

تِلْكَ الوجُوهُ بِنُورِهِ قَدْ أَسْفَرَتْ
تَبْغِي مِنَ الرَّحْمَنِ مِنْهُ مَعَادَا

يَا لَيْلَةَ القَدْرِ الَّتِي نَشْتَاقُهَا
نُورًا يُضِيءُ لَنَا الدُّنَا إِرْشَادَا

صِدْقٌ وَإِحْسَانٌ وَطِيبُ تَعَامُلٍ
لَمْ يَبْقَ فِينَا لِلْخِصَامِ نِجَادَا

رَبَّاهُ بَلِّغْنَا الصِّيَامَ بِصِحَّةٍ
وَاجْعَلْ لَنَا لِلصَّالِحَاتِ عِمَادَا

كَمْ طَالَتِ الأَشْوَاقُ حَتَّى نَلْتَقِي
هَذَا اللِّقَاءُ لَنَا يَكُونُ زِيَادَا

بُشْرَاكُمُ يَا صَائِمِينَ بِشَهْرِكُمْ
قَدْ نَالَ مَنْ عَمِلَ الرِّضَا أَمْجَادَا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى