ثقافة و فن

التأسيس في بيت الثقافة بجازان

جازان – إبراهيم النعمي

ضمن فعاليات يوم التأسيس التي يحتضنها بيت الثقافة، شارك الأستاذ خالد الصميلي، المهتم بجمع القطع التراثية والعملات، بركنٍ ثقافي وتراثي مميز، استعرض من خلاله مجموعة من المقتنيات النادرة التي تجسد ملامح الحياة الاقتصادية والاجتماعية في بدايات الدولة السعودية، في مبادرة تعكس وعيًا عميقًا بأهمية توثيق التراث الوطني وحفظ الذاكرة التاريخية.

وضم الركن نماذج نادرة من العملات السعودية المعدنية، من أبرزها عملات «أم القرى» التي تعد أولى العملات المعدنية السعودية، وصَدرت عقب دخول الملك عبدالعزيز – رحمه الله – مكة المكرمة عام 1343هـ، إيذانًا بمرحلة تنظيم نقدي واقتصادي جديد في تاريخ البلاد.

كما استعرض الصميلي العملات الورقية السعودية، وفي مقدمتها العملات المعروفة بـ«إيصالات الحجاج»، التي شكّلت مرحلة مهمة في مسيرة التنظيم المالي والاقتصادي بعد إنشاء مؤسسة النقد العربي السعودي، والتي أصبحت اليوم تعرف باسم البنك المركزي السعودي، حيث مثّلت تلك الإيصالات نواةً أولى للنظام النقدي الحديث في المملكة.

وتناول المعرض كذلك نماذج من العملات الأجنبية التي كانت متداولة في الجزيرة العربية قبل قيام المملكة، ومن أشهرها «الريال الفرنسي»، في إضاءة تاريخية تبرز طبيعة الحركة الاقتصادية في المنطقة قبل توحيد البلاد وإصدار العملة الوطنية.

ولم يقتصر الركن على العملات، بل اشتمل على أدوات القهوة القديمة التي تعبّر عن أصالة الضيافة السعودية، إضافة إلى قطع فضية كانت تستخدمها النساء للزينة، ومجموعة من المقتنيات التراثية التي تعكس تفاصيل الحياة اليومية في فترات تاريخية متعددة.

وأكد الصميلي أن هذه المقتنيات تمثل شواهد حية على تطور الدولة السعودية منذ تأسيسها، وتسهم في تعريف الأجيال بتاريخ الجزيرة العربية، ولا سيما ما يتعلق بالحركة الاقتصادية والاجتماعية التي رافقت مسيرة قيام الدولة السعودية.

وتأتي هذه المشاركة ضمن مسارات الفعاليات التفاعلية لبيت الثقافة، الهادفة إلى تعزيز الوعي بتاريخ الدولة السعودية وإبراز الجوانب المرتبطة بمراحل تأسيسها، بما يرسخ قيم الانتماء والاعتزاز بالجذور الوطنية في مناسبة خالدة تستحضر ثلاثة قرون من العز والتمكين في ظل قيادتنا الرشيدة.
وقد لفت الركن أنظار الزوار، ونال إشادتهم لما احتواه من قيمة تاريخية وثقافية ثرية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى