المجتمع

 «وطن بلا سمنة» يواصل أثره الميداني… وقصة إنسانية تُتوَّج بإجراء عملية سمنة عاجلة عبر منصة إحسان في نجران

بمناسبة اليوم العالمي للسمنة:

د. وسيلة محمود الحلبي

تزامنًا مع اليوم العالمي للسمنة، تواصل حملة «وطن بلا سمنة» مسيرتها بوصفها إحدى أكبر المبادرات الوطنية الهادفة لرفع الوعي بمخاطر السمنة وتعزيز ثقافة الكشف المبكر وتعديل نمط الحياة، مستندةً إلى نتائج ميدانية تعكس حجم التفاعل المجتمعي وعمق الأثر.

وانطلقت الحملة بتاريخ 29/07/2025، وتأتي تحت إشراف وزارة الصحة وبالشراكة مع جمعية قلب لرعاية مرضى القلب، وبالدعم اللوجستي والتنفيذي من شركة الريادة الماسية، إلى جانب دور شركة ليلي (الدعم الاجتماعي) ضمن منظومة شركاء الحملة.

وبحسب بيانات الحملة، تم تنفيذ 199,675 فحصًا ميدانيًا، أظهرت أن 81,116 من المفحوصين ضمن فئة السمنة (40.6%)، و47,453 ضمن فئة زيادة الوزن (23.8%)، مقابل 63,082 ضمن الوزن المثالي (31.6%)، و8,024 ضمن النحافة (4.0%)—وهو ما يشير إلى أهمية استمرار المبادرات الميدانية القريبة من الناس باعتبارها بوابة للتوعية والتحويل والمتابعة.

وفي خضم ما صاحب الحملة من تغييرات إيجابية مميزة لمسها الميدان بشكل مباشر، برزت قصة إنسانية لإحدى الحالات المستفيدة من مبادرة «وطن بلا سمنة»، حيث تم اكتشافها خلال الفحص الميداني الذي شاركت فيه جمعية عونك الصحية بمنطقة نجران عبر فريقها الصحي التطوعي تم اكتشاف أنها في مرحلة متقدمة من السمنة. وبعد تحويلها إلى مركز طبي متخصص بمدينة نجران، اتضح أنها بحاجة عاجلة لإجراء عملية سمنة. ونظرًا لعدم قدرة المريضة أو أهليتها المالية لتغطية العلاج، جرى رفع الحالة عبر منصة إحسان من خلال جمعية عونك الصحية بمدينة نجران، بما أسهم في تعظيم أثر الحملة وإتمام إجراء العملية للمقيمة (من الجنسية اليمنية)، في مشهد يجسّد روح التكاتف والتعاطف في المجتمع المحلي السعودي، ويؤكد أن الحملات الوطنية لا تقتصر على الرسائل التوعوية فحسب، بل تمتد لتكون بابًا فعّالًا لمدّ يد العون لكل محتاج في وطن الخير والعطاء.

وقال وسام العمر، مدير عام شركة الريادة الماسية:
“هذه الحملة ليست أرقامًا فقط، بل مسارٌ لصناعة أثرٍ صحيّ وإنسانيّ ملموس. ما حدث مع الحالة في نجران يوضح كيف يتحول الفحص المبكر إلى إنقاذ حقيقي، وكيف تُسهم الشراكات الوطنية—ومنها منصة إحسان—في تعظيم الأثر ووصول الدعم لمستحقيه.”

من جانبه قال محمد الغشام، مدير عام جمعية قلب لرعاية مرضى القلب:
“حملة «وطن بلا سمنة» تعكس نموذجًا عمليًا للتكامل بين التوعية والكشف المبكر والإحالة الطبية، وصولًا إلى تمكين العلاج عند الحاجة. ونؤمن أن استمرار هذا النهج يعزز صحة المجتمع ويرفع وعي الأفراد بمخاطر السمنة ومضاعفاتها.”

كما نوّهت الحملة بدور شركة ليلي (الدعم الاجتماعي) في تعزيز منظومة الشراكة والمسؤولية الاجتماعية ضمن جهود مكافحة السمنة، بما ينعكس على توسيع نطاق الوصول ورفع فعالية الرسائل الميدانية.

وتؤكد «وطن بلا سمنة» استمرارها في تطوير أدواتها الميدانية والتوعوية، وتعزيز الشراكات التي تُترجم الوعي إلى تغيير، والرسائل إلى نتائج، والجهود إلى أثر مستدام على مستوى المملكة

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى