مقالات و رأي

 يوم العلم السعودي: رمز الفخر والوحدة الوطنية

الدكتور/ محمد أديب محمود عبدالسلام
بروفيسور  في الإعلام الحديث

في هذه الأيام المباركة، يحتفل الوطن بيوم العلم السعودي الذي يصادف 11 مارس من كل عام، وهو مناسبة وطنية تحمل رمزية عميقة للهوية والانتماء. العلم السعودي، بعلم التوحيد الخفاق، يمثل رمزًا للعز والمجد، حيث تتزين لسان حال كل مواطن بأن الراية خضراء وسيوفها بيضاء مزينة بشعار التوحيد.

هذه الراية التي يسير خلفها المواطنون صفًا واحدًا طلبًا للنصر، قلوبهم ترعاها وأرواحهم فداءً لها، هي راية لا تنكس وتحمل رسالة التوحيد: “لا إله إلا الله محمد رسول الله”. إنها رمز العز، المجد، الإباء، الكرم، والشيم، وراية لا تعرف الضين، أعزها الله بإشعار التوحيد الذي اختاره لها الأئمة الميامين من آل سعود منذ أكثر من ثلاثمائة عام.

الراية السعودية الخضراء عاصرت الدولة السعودية الأولى والثانية، واستقرت في شكلها الحالي على يد الإمام المؤسس في الدولة الثالثة. تصميمها واعتماد أبعادها وزينتها بشعار التوحيد يعكس رمزية دقيقة للعدل والخير والجمال والكمال. اللون الأخضر فيها يحمل مكانة خاصة في نفوس المسلمين، وسيفها يمثل العز والعدل والشهامة والشجاعة.

تاريخ الراية مرتبط بالأنبياء والرسل، حيث كان لكل قبيلة راية، وقد أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم رايات لصفوة من أصحابه يوم فتح مكة. ومنذ قيام الدولة السعودية الأولى، أطلق الإمام محمد بن سعود وراياته في أنحاء الجزيرة العربية لنشر الفضيلة والعدل وإقامة حدود الله.

الدولة السعودية الحديثة، الثالثة، تواصل هذا النهج برفع رايتها خفاقة يزينها شعار التوحيد، وتهدف إلى نشر الخير والمحبة والفداء والعطاء في كافة أنحاء العالم العربي والإسلامي، لتكون رمزًا للأمن والأمان والطمأنينة.

ويوم العلم السعودي هو ذكرى خالدة أرادها الملك سلمان بن عبد العزيز لتكون مناسبة وطنية مباركة، تضاف إلى أيام التأسيس والوطنية، لتظل الراية الخضراء خفاقة وتظل رمزًا يضيء للعالم كله بفيض عطائها واعتزاز أبنائها.

الحمد لله على هذه النعمة، والذكرى تنفع المؤمنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى