مقالات و رأي

مالنا وللأخبار…… وماذا نريد حقًا؟

مزنه العقيل : الجبيل الصناعية

في زمنٍ أصبحت فيه الأخبار تحيط بنا من كل اتجاه، يكاد الإنسان لا يفتح هاتفه إلا وتنهال عليه عناوين العاجل، والتحليلات، والآراء المتضاربة ، كأن العالم يريد أن يسكن في عقولنا طوال الوقت.
لكن السؤال الذي يغيب أحيانًا هو:

ما علاقتنا بكل هذا السيل من الأخبار؟

ليس المقصود أن نهرب من الواقع أو أن نتجاهل
ما يحدث حولنا، لكن المشكلة تبدأ حين تتحول الأخبار من معلومة نعرفها إلى عبء نحمله داخلنا.

نسمع خبرًا فيولد خوفًا، ونسمع آخر فيولد غضبًا،
وثالثًا يزرع القلق… حتى نجد أنفسنا نحمل هموم العالم كله في قلوبنا.
ومع كثرة التكرار يدرك الإنسان لحظتة ،
و يسأل نفسه سؤالًا بسيطًا لكنه عميقًا:
ماذا نريد؟
هل نريد أن نعيش في حالة استنفار دائم؟
هل نريد أن تكون عقولنا ساحة صراع للأحداث
التي لا نملك تغييرها؟
أم نريد حياة أكثر وعيًا وطمأنينة؟

الحقيقة أن الإنسان حين يهدأ قليلًا ويصغي لداخله، يكتشف أن ما يريده بسيط جدًا:
أن يعيش بسلام .
أن يكون حاضرًا مع حياته .
أن يزرع خيرًا فيما يستطيع التأثير فيه .
أن يحفظ قلبه من ضجيج لا ينتهي .

الأخبار قد تخبرنا بما يحدث في العالم،
لكن الوعي هو الذي يحدد كيف نعيش ،
فليس كل ما يحدث يحتاج أن يسكن قلوبنا، وليس كل ضجيج يستحق أن يأخذ مكانًا في وعينا.

لذلك ربما يكون السؤال الأهم ليس:

ماذا حدث اليوم في الأخبار؟

وتغييره الى ماذا نريد نحن أن نصنع في حياتنا اليوم؟
حينها يتحول الاهتمام من متابعة الضجيج…
إلى صناعة معنى حقيقي للحياة.

أسئلة تأملية للقارئ

ما الشعور الذي تتركه الأخبار في داخلي غالبًا؟

هل ما أتابعه يزيد وعيي أم يزيد قلقي؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى