جندي أول بالحرم المكي يحتضن طفلا باكيا في موقف إنساني مؤثر .

مكة المكرمة- سميرة عبدالله
في مشهد إنساني لافت يجسد أسمى معاني الرحمة والرعاية داخل أروقة الحرم المكي الشريف تداول عدد من الزوار والمصلين موقفا مؤثرا لجندي أول من منسوبي أمن الحرم حيث بادر باحتضان طفل صغير كان يجهش بالبكاء في لحظة عكست عمق الحس الإنساني الذي يتمتع به رجال الأمن في خدمة ضيوف الرحمن.
وفي التفاصيل لاحظ الجندي أول محمد أحمد الشريف طفلا فقد مرافقيه وسط الزحام وقد بدت عليه علامات الخوف والقلق فما كان منه إلا أن سارع إليه وحمله بين ذراعيه محاولا تهدئته بكلمات لطيفة ولمسات أبوية حانية وظل يربت على كتفيه برفق ويحتضنه بعناية حتى هدأ الطفل تدريجيا وتوقف عن البكاء في مشهد حاز إعجاب كل من شاهده.
وأوضح شهود عيان أن تصرف الجندي لم يكن مستغربا إذ اعتاد رجال أمن الحرم على التعامل مع مثل هذه الحالات بروح إنسانية عالية تعكس حرصهم على توفير بيئة آمنة ومطمئنة لقاصدي بيت الله الحرام خاصة الأطفال وكبار السن.
ويأتي هذا الموقف ليؤكد الجهود الكبيرة التي تبذلها الجهات الأمنية في الحرم المكي الشريف ليس فقط في تنظيم الحشود والحفاظ على الأمن بل أيضا في تقديم الدعم الإنساني والتعامل الراقي مع مختلف المواقف الطارئة بما يعكس الصورة المشرفة للمملكة في خدمة الحرمين الشريفين.
وقد عبر عدد من مرتادي الحرم عن تقديرهم الكبير لهذا التصرف النبيل مؤكدين أن مثل هذه المواقف تعزز الشعور بالطمأنينة وتترك أثرا إنسانيا عميقا في نفوس الزوار الذين يقصدون الحرم المكي من مختلف أنحاء العالم.
ويبقى هذا المشهد شاهدا حيا على أن الإنسانية حاضرة في كل زاوية من زوايا الحرم وأن رجال الأمن لا يقتصر دورهم على حفظ النظام فحسب بل يمتد ليشمل رعاية القلوب قبل الأماكن.




