بمشاركةٍ دوليةٍ واسعة.. الجامعة الإسلامية تختتم أعمال مؤتمر اللغة العربية والعلوم التطبيقية بالمدينة المنورة

الإعلامية / نورا الرفاعي.
اختتمت الجامعة الإسلامية أعمال المؤتمر الدولي «اللغة العربية والعلوم التطبيقية.. تمكين وتكامل»، الذي نظمته بالشراكة الإستراتيجية مع مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، واستمرت أعماله يومين خلال المدة من 16 إلى 17 ذو القعدة 1447هـ، الموافق 3 إلى 4 مايو 2026م، في مركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات بالمدينة المنورة، بمشاركة وحضور أصحاب المعالي والفضيلة والسعادة، ونخبة من العلماء والمتخصصين، وجمع من الأساتذة والباحثين والمهتمين من داخل المملكة وخارجها، وشهد المؤتمر عددا من الجلسات الحوارية والجلسات البحثية المتخصصة التي ناقشت واقع اللغة العربية في العلوم التطبيقية، وحضورها في مجالات البحث العلمي والمحتوى الرقمي، إلى جانب استعراض التجارب والمبادرات المرتبطة بتعريب العلوم، وتوظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في خدمة اللغة العربية. كما تضمّن المؤتمر ندوة علمية بعنوان «السياسة الوطنية للغة العربية في المملكة العربية السعودية: الرؤية والمنطلقات وآفاق التأثير»، إضافة إلى دورتين تدريبيتين تناولتا النماذج اللغوية وآلية بنائها، والأساليب الإحصائية لاستخلاص الوحدات المعجمية؛ دعمًا للمهارات المعرفية والتطبيقية، وإلى جانب معرضًا مصاحبًا.
وخرج المؤتمر بعدد من التوصيات، تمثلت في: تبنّي سياسات التحول اللغوي الرقمي ضمن الإستراتيجيات الوطنية؛ لتعزيز حضور اللغة العربية في الفضاء الرقمي، والتأكيد على اعتماد اللغة العربية في تدريس المقررات الأساسية مع تحديد نسب إلزامية للمحتوى العربي في المقررات العلمية، وتأسيس صناديق تمويل لدعم مشاريع المعالجة الآلية للغة العربية وتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، وتعزيز الشراكات بين الجامعات ومجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية والقطاع الخاص لتحويل الأبحاث إلى تطبيقات عملية، ودعم الصناعات الثقافية الرقمية وتعريب المنتجات التعليمية والترفيهية.
كما شملت التوصيات تعزيز إنتاج المحتوى العربي الرقمي، وتفعيل استخدام الفصحى في الإعلام الرقمي، وتدريب صناع المحتوى على المهارات اللغوية، وبناء مدونات لغوية مفتوحة المصدر تشمل النصوص الفصيحة والمعاصرة واللهجات، وتحسين أدوات المعالجة الآلية بالتنسيق مع المختصين، وإطلاق منصة عربية موحدة لإنتاج بيانات عربية مفتوحة وموثوقة ومعاجم رقمية تفاعلية تعنى بتعريب العلوم والمصطلحات، ودعم المبادرات المفتوحة لإثراء المحتوى الرقمي العربي، وتوفير بنية حوسبة سحابية لدعم الباحثين.
وأكد المؤتمر أهمية استثمار تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل النصوص المتخصصة مع توثيق دقيق للمصادر، وتعزيز التكامل بين الجهات لربط التطبيقات الذكية بوجود نسخ باللغة العربية، وتطوير الخطط الدراسية بإدراج مقررات في الذكاء الاصطناعي ومعالجة اللغات، واعتماد بيئات تعلم تجمع بين التقنية والإشراف البشري، وتدريب القائمين بالتدريس على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وإطلاق مسارات بحثية لطلاب الدراسات العليا في مجالات الرقمنة اللغوية، وإنشاء برامج أكاديمية مزدوجة تجمع بين علوم اللغة العربية والعلوم التطبيقية.
كما شددت التوصيات على دعم البحوث البينية بين اللغة العربية والعلوم التطبيقية، وتطوير أدوات تقنية للتحليل البلاغي والأسلوبي، والالتزام بمواثيق أخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي، وربط جهود التعريب والترجمة بالترقيات الأكاديمية، واشتراط نشر ورقة بحثية باللغة العربية في التخصصات التطبيقية ضمن معايير الترقية، وحث الباحثين على ترجمة أبحاثهم ونشرها رقميًا باللغة العربية، إلى جانب تنظيم المؤتمر سنويًا في رحاب الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
ورفع المشاركون شكرهم وتقديرهم إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد – رئيس مجلس الوزراء –حفظهما الله–، على ما يوليانه من دعم للتعليم والبحث العلمي، كما ثمّنوا دعم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة، وسمو نائبه الأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبدالعزيز –حفظهما الله–. ولمعالي وزير التعليم رئيس – مجلس شؤون الجامعات الأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان.



