“على خطى النُسك”.. أمانة جازان وشركاؤها يوحدون الجهود لخدمة ضيوف الرحمن بمبادرة مجتمعية متكاملة .

جازان- سميرة عبدالله
في مشهد يجسد قيم العطاء والتكافل وروح العمل المجتمعي تواصل أمانة منطقة جازان تنفيذ مبادرة “على خطى النُسك” بالشراكة مع عدد من الجمعيات الخيرية والجهات غير الربحية والمتطوعين وذلك بهدف خدمة ضيوف الرحمن القادمين لأداء مناسك الحج وتقديم أفضل أوجه الرعاية والتنظيم لهم قبل انطلاق رحلتهم الإيمانية إلى البيت العتيق.
وأكدت مديرة المبادرة الأستاذة لميس المالكي بالشراكة مع الأستاذ يحيى دغريري أن المبادرة جاءت امتدادًا لجهود وطنية وإنسانية تعكس ما توليه المملكة العربية السعودية من اهتمام بالغ بخدمة الحجاج والعناية بهم مشيرة إلى أن العمل في المبادرة بدأ منذ وقت مبكر من خلال إعداد خطة تنظيمية متكاملة شملت جميع الجوانب التشغيلية والتنظيمية والإعلامية والخدمية.
وأوضحت المالكي أن فريق المبادرة تولى الإشراف على كافة التفاصيل الدقيقة ابتداء من التنسيق مع الجهات المشاركة والداعمة مرورا بترتيب مواقع الاستقبال والتجهيزات وانتهاء بعمليات التنظيم والتوزيع وتقديم الخدمات للحجاج بكل يسر وسهولة مؤكدة أن جميع الجهود سخرت من أجل توفير بيئة مريحة ومنظمة تليق بضيوف الرحمن.
وأضافت أن المبادرة اهتمت منذ اللحظة الأولى بوضع تصور متكامل لتجربة الحاج حيث يتم استقبال الحجاج بكل حفاوة وترحيب ثم تسليمهم الشنط الخاصة والهدايا والبطاقات التعريفية إلى جانب تنظيم مسارات الدخول والخروج وتقديم الإرشادات اللازمة لهم بما يسهم في تسهيل رحلتهم منذ وصولهم وحتى مغادرتهم إلى المشاعر المقدسة.
وبينت المالكي أن العمل لم يقتصر على الجانب التنظيمي فقط بل شمل كذلك تصميم الهوية البصرية الخاصة بالمبادرة واختيار شعارها بما يعكس روحها الإنسانية ورسالتها المجتمعية إضافة إلى التنسيق مع الجهات المشاركة بشأن نوعية الهدايا المقدمة للحجاج لتكون هدايا رمزية تعبر عن أصالة المجتمع الجازاني وكرم الضيافة وحسن الاستقبال.
وأشارت إلى أن المبادرة شهدت تعاونا كبيرا بين الجهات الحكومية والجمعيات الخيرية والمتطوعين في صورة تعكس روح الفريق الواحد والعمل المشترك لخدمة ضيوف الرحمن مؤكدة أن الجميع عمل بروح عالية من المسؤولية والحرص على تقديم أفضل الخدمات للحجاج انطلاقا من قيم العطاء والتطوع التي يتميز بها أبناء المنطقة.
كما أوضحت أن الجمعيات المشاركة أسهمت بتوفير مختلف احتياجات الحجاج وفق أعداد الحجاج المنطلقين من منطقة جازان حيث جرى تجهيز المستلزمات والهدايا والخدمات اللازمة بدعم من الجهات المتبرعة والداعمين في خطوة تؤكد أهمية الشراكة المجتمعية في دعم المبادرات الإنسانية والوطنية.
وأكدت المالكي أن مبادرة “على خطى النُسك” تحمل رسالة إنسانية واجتماعية نبيلة تهدف إلى تعزيز ثقافة العمل التطوعي وخدمة المجتمع إلى جانب ترسيخ صورة مشرقة عن الجهود المبذولة في المملكة لخدمة حجاج بيت الله الحرام لافتة إلى أن خدمة الحجاج شرف عظيم ومسؤولية يعتز بها الجميع.
من جانبه أوضح القائمون على المبادرة أن الفرق التطوعية المشاركة عملت على تنظيم عمليات الاستقبال والتوجيه ومساعدة الحجاج وسط أجواء يسودها التعاون والمحبة والدعوات الصادقة لضيوف الرحمن بأن يتقبل الله حجهم ويعيدهم إلى أهلهم سالمين غانمين.
وتأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة من المبادرات المجتمعية التي تنفذها أمانة منطقة جازان بالتعاون مع شركائها بهدف تعزيز المسؤولية المجتمعية وإبراز الدور الإنساني والتطوعي في خدمة الحجاج بما يواكب الجهود الكبيرة التي تبذلها القيادة الرشيدة – حفظها الله – في رعاية ضيوف الرحمن وتوفير كل سبل الراحة لهم.
ومن المقرر أن يكون انطلاق الحجاج من البيت الحضاري بمنطقة جازان وسط استعدادات متكاملة وتجهيزات شاملة تسهم في توديعهم بصورة تليق بمكانتهم وبعظمة الرحلة الإيمانية التي يقصدونها في أجواء مفعمة بالمحبة والدعاء والفخر بخدمة حجاج بيت الله الحرام.



