مرثية في وفاة عبدالعزيز ابن الأخ العزيز المحامي ماجد العتيبي

الاستشارية الأسرية والنفسية
مزنة مبارك الجريد
لا أدري لماذا كان خبر رحيل عبدالعزيز مؤلماً بل موجعا إلى هذا الحد، وكأن شيئاً انتُزع من أعماق روحي وكأن الحزن اختار طريقه إلى القلب دون استئذان.
أهو الفراق القاسي؟
أم هي قيمة الأبناء في حياتنا؟
أم تلك الكلمة التي قالتها ذات يوم: “ادعي له”، فبقي صداها عالقاً في الوجدان؟
اخي الفاضل ماجد العتيبي..
أي وجعٍ هذا الذي نزل بقلبك؟
وأي صبرٍ يُرجى ممن تتابعت عليه الأحزان حتى أصبحت الذكريات أثقل من الجبال؟
إن فقد الابن كسرٌ لا يشبهه كسر، وجرحٌ لا يندمل إلا بلطف الله ورحمته، فكيف إذا كان الفقد يتكرر، وكيف إذا أصبح القلب يودع فلذات كبده واحداً تلو الآخر؟
لقد رحل *عبدالعزيز* في هذة *الليلة السبت 27 ذو الحجة 1447هـ الموافق 13 يونيو 2026م*
لكنه رحل إلى رحمة ربٍ أرحم به من الدنيا وما فيها، رحل تاركاً خلفه دعوات المحبين، ودموع الصادقين، وذكريات لا تموت. وإن كانت الأعين تبكيه اليوم، فإن القلوب تسأل الله أن يجمعه بمن سبقوه من أحبته في جنات النعيم، حيث لا فراق ولا حزن ولا ألم.
أخي الفاضل ماجد
اعجز عن مواساتك، فالمصاب أكبر من الكلمات، ولكنني اسأل الله أن يربط على قلبك ربطاً من عنده، وأن يملأ روحك يقيناً ورضاً، وأن يجعل عبدالعزيز شفيعاً لك يوم تلقاه، وأن يجمعكم جميعاً في مستقر رحمته.
اللهم اغفر لعبدالعزيز، وارفع درجته في المهديين، واجعل قبره روضةً من رياض الجنة، وألهم والده وأسرته الصبر والسلوان، وأبدلهم بعد الحزن طمأنينة، وبعد الدمع سكينة، وبعد الفقد لقاءً في جنات النعيم.
رحم الله عبدالعزيز، وأسكنه فسيح جناته، وإنا لله وإنا إليه راجعون



