مقالات و رأي

عبر الزمن.. (من قصص الحياة)

مرشدة يوسف فلمبان
الحياة حافلة بقصص وحكايات ملأى بضحكات ودموع.. ءأحزان وأفراح..
وهذه إحدى أبطال هذه القصص التي تحكي عن معاناتها في ماضي أيامها هي جزء من الماضي الذي يخيم على حياتها كلما لاح على خاطرها وميض ذكريات مضت.. كانت تحاكي طيفََا يراود خيالها.. تحكي له شعورها النابض بالحب لرفيق صباها حين طاف حولها ضياء حالم أبهرها..
في ذات صباح مفعم بالأمل والإشراق لاحظت قوافل الغيوم كيف تلاحمت وتتهادى في انسجام بديع.. تواصلت بتناسق مثير.. لتشكل لوحة فنية نادرة توزع عليها قطرات عذبة تتناثر زخاتها على الأجواء تنعش البسيطة.. وتطرب كيانها نقرات دمعات المزون من خلالها تخيلت طيفََا يسكن نبضها.. ومن خلال خيوط فضية براقة تنساب على شرفة غرفتها.. تمنت وهي في أوج حرقتها وألمها لو تمرغ وجهها على وسادة يغمرها ماء السماء.. تخاطب طيفه المندس خلف أسوار الذكريات /
أتذكر يامعزوفة عمري ماضينا الجميل؟
هل تتذكر صباحات شتاء كالصقيع لقيانا مع هبوب الرياح الباردة.. تمتد إلي يدك تدعوني لأجمل رحلة في ذاك الصباح الفاتن؟
نعبر شارعنا المضيء بقنديل رباني بين موجات النسيم العليل.. تتراقص أوراق بين أيدينا تعبث بجمال لحظاتنا.. في الواقع لايعنينا محتواها فتطايرت عبر أمواج الرياح.. مسافرة إلى المجهول..

وأردفت قائلة / فجأة في يوم عابس.. وكدر تلاعب بزمننا الجميل.. وفيالق الظروف عبثت بأجوائنا.. لنفترق.. بلا عتاب.. بلابسمة.. ولا دمعة ولاوداع.. و بلا أسباب. . مضى بنا قطار العمر إلى رحلة طويلة..
سافر كلانا إلى رحلة في عالم مجهول.. أضحينا أغرابََا ضاعت في ليالي الغربة أمانينا.. صارت سرابََا.
هكذا عاهدت نفسها أن تسير على ذكراه.. رغم الإحباط والإنكسار.. وأنزيمات الجراح تلوك قلبها..
فما زالت صورته مرسومة بين أهدابها.. وصوته يسكرها ويحط رحاله على سمعها.. حينََا تخاله منشغلََا لاهيََا في مساحات الدنيا وبهرجتها.. وتخال نفسها أنها مازالت على قارعة الطريق.. تشعربصوته يناديها من وراء ركام الذكريات..
تأمل لقياه حتى لو باعدت بينهما ديار وقفار.. وعبر الزمن تلتقيه.. وترفض المسافات.. وخطى البعاد.. وحين تشاء الأقدار لا شيء مستحيل!!!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى