إعلان مدفوع

إعلان
اعلانك يحقق اهدافك لاتتردد
منوعات

الإعلامي عبده عنقري: الإعلام رسالة.. و«صدى الإعلامي» مساحة للعطاء وخدمة المجتمع

حوار: سميرة عبدالله

في المشهد الإعلامي المتسارع لم يعد الإعلام مجرد نقل للخبر أو تغطية للفعاليات بل أصبح صناعة متكاملة تقوم على المبادرة والمسؤولية والتأثير وصناعة المحتوى الهادف ومن هنا تبرز أهمية الفرق الإعلامية التي تجمع بين الخبرة المهنية وروح العمل التطوعي وتسعى إلى تقديم صورة إعلامية تواكب الحراك المجتمعي وتوثق المنجزات والمبادرات.

ومن بين التجارب الإعلامية التي تستحق التوقف عندها تجربة فريق صدى الإعلامي الذي يعمل في المجال الإعلامي التطوعي ويضم نخبة من المهتمين بالإعلام والتغطية والتوثيق وصناعة المحتوى.

وفي هذا الحوار نقترب أكثر من تجربة قائد الفريق الإعلامي الأستاذ عبده عنقري لنتعرف على بداياته ورؤيته للإعلام وتجربته في قيادة الفريق الاعلامي وأبرز مهامه وأهدافه إضافة إلى طموحاته المستقبلية.

في البداية.. نرحب بك أستاذ عبده ونود أن نبدأ من شخصكم الكريم.. كيف تقدم نفسك للقارئ؟

أقدم نفسي كإعلامي شغوف بالمهنة أؤمن بأن الإعلام قبل أن يكون مهنة فهو رسالة ومسؤولية وأن الكلمة الصادقة والصورة المهنية والتغطية المتوازنة يمكن أن تصنع أثرًةا حقيقيا في المجتمع.

وأعتز كثيرا بكل تجربة خضتها في المجال الإعلامي وبكل شخص التقيت به خلال هذه المسيرة لأن الإعلام بالنسبة لي مدرسة مستمرة للتعلم والتجربة واكتساب الخبرات.

كيف بدأت علاقتك بالإعلام؟ وما الذي جذبك إلى هذا المجال؟

بدأت علاقتي بالإعلام من شغف حقيقي بالخبر والكلمة والصورة ثم تطورت هذه العلاقة مع الوقت إلى ممارسة وتجربة ومسؤولية.

وما جذبني للإعلام هو قدرته على الوصول إلى الناس والتأثير فيهم وإبراز قصص النجاح وتسليط الضوء على المبادرات والجهود التي تستحق أن تصل إلى المجتمع.

وأعتقد أن أجمل ما في الإعلام أن الإنسان يستطيع من خلاله أن يكون صوتا لحدث أو يوثق إنجازا أو يفتح نافذة للتعريف بمبادرة أو شخصية أو مشروع يستحق الاهتمام.

ما الذي يعنيه لك أن تكون قائدا لفريق «صدى الإعلامي»؟

قيادة الفريق بالنسبة لي ليست منصبا بقدر ما هي مسؤولية.

القائد الحقيقي لا يعمل وحده وإنما يصنع فريقا متماسكا ويمنح أعضاءه الثقة والمساحة للإبداع ويعمل على توحيد الجهود وتحويل الطاقات الفردية إلى عمل جماعي مؤثر.

وأنا أرى أن «صدى الإعلامي» ليس مجرد مجموعة من الإعلاميين بل فريق يجمعه هدف ورسالة ورغبة في تقديم عمل إعلامي مهني يخدم المجتمع.

كيف تصف فكرة فريق «صدى الإعلامي»؟ وما الرسالة التي يحملها؟

فكرة الفريق تقوم على استثمار الطاقات الإعلامية وتوجيهها لخدمة المجتمع من خلال التغطيات الإعلامية والتوثيق وصناعة المحتوى والمشاركة في المناسبات والفعاليات والمبادرات المختلفة.

نحن نؤمن بأن الإعلام التطوعي يمكن أن يكون شريكا حقيقيا في التنمية وأن هناك الكثير من المبادرات والإنجازات التي تحتاج إلى من يوثقها ويقدمها بصورة إعلامية احترافية.

والفريق يسعى إلى أن يكون له حضور فاعل وأن يقدم محتوى يحترم عقل المتلقي ويعكس الصورة الحقيقية للجهود المبذولة في مختلف المجالات.

ما أبرز المهام التي يقوم بها الفريق؟

لدينا مجموعة من المهام من أبرزها التغطية الإعلامية للفعاليات والمناسبات وإجراء اللقاءات والحورات الصحفية وإعداد الأخبار والتقارير والتصوير والتوثيق وصناعة المحتوى الإعلامي إلى جانب المساهمة في إبراز المبادرات المجتمعية والإنسانية والتطوعية.

كما نحرص على تطوير مهارات أعضاء الفريق من خلال تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الإعلامية المختلفة.

العمل الإعلامي التطوعي.. ماذا أضاف لك على المستوى الشخصي؟

أضاف لي الكثير.

العمل التطوعي يجعل الإنسان يشعر بقيمة ما يقدمه للآخرين ويمنحه فرصة للتعرف على أشخاص وتجارب ومجالات متنوعة.

كما أن الإعلام التطوعي تحديدا يجمع بين أمرين أحبهما كثيرا: الإعلام وخدمة المجتمع.

وأعتقد أن أجمل مكافأة للمتطوع هي أن يرى أثر عمله وأن يعرف أن صورة التقطها أو خبرا كتبه أو تقريرا أعده ساهم في إيصال رسالة أو إبراز إنجاز.

هل ترى أن الإعلام التطوعي أصبح ضرورة في ظل اتساع الفعاليات والمبادرات المجتمعية؟

بالتأكيد، خصوصا مع اتساع مساحة المبادرات المجتمعية والتطوعية وتنوعها.

هناك جهود كبيرة تبذل في المجتمع ومن المهم أن تجد هذه الجهود من يوثقها إعلاميا بصورة مهنية حتى تصل رسالتها إلى الجمهور.

وقد أصبح الإعلام اليوم شريكا في صناعة الأثر وليس مجرد ناقل للأحداث.

كيف تختارون أعضاء الفريق؟ وما الصفات التي تبحثون عنها؟

نبحث عن الشخص الذي يمتلك الشغف قبل أي شيء ثم الرغبة في التعلم والعمل الجماعي والالتزام والمسؤولية.

ليس شرطا أن يكون الشخص قد وصل إلى مرحلة الاحتراف لأن الفريق مساحة للتعلم وتطوير المهارات ولكن الأهم أن يكون لديه استعداد للعطاء واحترام للمهنة وقدرة على العمل بروح الفريق.

ما أبرز التحديات التي تواجه الفرق الإعلامية التطوعية؟

من أبرز التحديات إدارة الوقت وتعدد الفعاليات والحاجة إلى التنسيق المستمر إضافة إلى أهمية المحافظة على جودة المحتوى رغم سرعة الأحداث.

والعمل التطوعي يحتاج إلى التزام حقيقي لأن النجاح فيه لا يعتمد فقط على الحماس وإنما على الاستمرارية والتنظيم والعمل بروح واحدة.

ماذا تعني لكم هيئة الصحفيين السعوديين باعتبارها الجهة التي ينضوي تحت مظلتها الفريق؟

هيئة الصحفيين السعوديين تمثل مظلة مهنية مهمة للإعلاميين ووجود العمل الإعلامي التطوعي تحت مظلة مهنية يعزز من قيمة التجربة ويمنحها إطارا أكثر تنظيما.

ونحن نعتز بهذه المظلة ونسعى إلى أن يكون عمل الفريق انعكاسا لما نؤمن به من مهنية ومسؤولية والتزام بأخلاقيات العمل الإعلامي.

وقد سبق للهيئة أن أكدت أهمية التطوع الإعلامي المتخصص وما يمكن أن يقدمه من إثراء للمحتوى الوطني وتغطية الفعاليات وتأهيل المتطوعين إعلاميا.

كيف تنظر إلى دور الإعلامي في عصر وسائل التواصل الاجتماعي؟

الإعلامي اليوم أمام مسؤولية أكبر من السابق.

سرعة انتشار المعلومة لا تعني أن السرعة أهم من الدقة بل على العكس كلما زادت سرعة النشر زادت مسؤولية الإعلامي في التحقق من المعلومات ومراعاة المهنية.

وأرى أن الإعلامي الناجح هو الذي يستطيع مواكبة المنصات الجديدة دون أن يتخلى عن أساسيات العمل الصحفي من دقة وموضوعية ومصداقية.

ماذا عن صناعة المحتوى؟ وهل تغيرت أدوات الإعلام؟

بالتأكيد تغيرت الأدوات وأصبح المحتوى أكثر تنوعا.

اليوم لا يكفي أن تكتب خبرا فقط بل أصبح من المهم أن تعرف كيف تقدم المعلومة بالصورة والفيديو والتصميم و وأن تفهم طبيعة الجمهور الذي تخاطبه.

لكن مهما تغيرت الأدوات تبقى الفكرة الجيدة والمعلومة الصحيحة والقصة الإنسانية هي الأساس.

ما أبرز تجربة أو موقف لا يزال عالقا في ذاكرتك خلال مسيرتك الإعلامية؟

هناك الكثير من المواقف والتجارب التي لا يمكن اختزالها في موقف واحد لكن أكثر ما يبقى في الذاكرة هي المواقف التي تشعر فيها بأن عملك الإعلامي أحدث أثرا حقيقيا.

كما أن اللقاءات مع الشخصيات المختلفة والاستماع إلى قصص النجاح والتحديات تمنح الإعلامي ثراء إنسانيا ومهنيا كبيرا.

ماذا تقول لأعضاء فريق «صدى الإعلامي»؟

أقول لهم: أنتم أساس النجاح.

كل إنجاز يحققه الفريق هو نتيجة تعاون الجميع ولذلك أحرص دائما على أن تكون علاقتنا قائمة على الاحترام والثقة والعمل الجماعي.

وأقول لكل عضو: لا تتوقف عن التعلم ولا تقلل من قيمة ما تقدمه فقد تكون مشاركتك الصغيرة سببا في نجاح عمل كبير.

وما رسالتك للإعلاميين الشباب؟

أقول لهم: لا تستعجلوا الوصول.

الإعلام يحتاج إلى الصبر والتجربة والتعلم المستمر. اقرأوا كثيرا واكتبوا أكثر وتعلموا من أخطائكم واحترموا المهنة ولا تجعلوا سرعة الانتشار هدفكم الوحيد.

المهم أن تبنوا اسما مهنيا يحترمه الناس ويثقون به.

ما تطلعاتكم المستقبلية لفريق «صدى الإعلامي»؟

نتطلع إلى توسيع نطاق العمل الإعلامي للفريق واستقطاب المزيد من الطاقات الإعلامية وتطوير مهارات الأعضاء وبناء شراكات فاعلة مع الجهات والمؤسسات والمبادرات المجتمعية.

كما نطمح إلى أن يقدم الفريق محتوى إعلاميا أكثر تنوعا واحترافية وأن يكون له حضور مؤثر في الفعاليات والمناسبات والمبادرات التي تخدم المجتمع.

كلمة أخيرة.. ماذا تقول لمن يقرأ هذا الحوار؟

أقول لكل من يعمل في الإعلام أو التطوع: لا تستهينوا بأي جهد تقدموه.

قد تكون كلمة منك سببا في رفع معنويات إنسان وقد تكون صورة سببا في تعريف الناس بمبادرة وقد يكون تقرير سببا في وصول صوت لم يكن مسموعا.

الإعلام رسالة والتطوع عطاء وعندما يجتمعان يمكن أن يصنعا أثرا جميلا يبقى في ذاكرة المجتمع.

وفي الختام أتقدم بالشكر لكل أعضاء فريق «صدى الإعلامي» على جهودهم وعطائهم ولكل من دعم الفريق وسانده وأؤكد أن القادم بإذن الله سيكون أجمل لأننا نؤمن بأن العطاء لا يتوقف وأن الإعلام الحقيقي هو الذي يترك أثرا طيبا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى