فِي كُلِّ عِيدٍ بَيْنَنَا مِيعَادُ

ٌ
بقلم عبدالرحمن سير مباركي
قَلْبِي لِمَمْلَكَتِي الجَمِيلَةِ عَاشِقٌ
شَغَفِي بِجِيدِ جَمِيلَتِي يَزْدَادُ
فِي نَحْرِهَا أَنَا عَاشِقٌ مُتَغَزِّلٌ
وَأَنَا لِنَحْرِ عَدُوِّهَا جَلَّادٌ
وَالحُبُّ لَا يَأْتِي بِنَغْمَةِ شَاعِرٍ
أَوْ جُمْلَةٍ قَدْ صَاغَهَا النُّقَّادُ
الحُبُّ يَدْخُلُ رَاضِيًا مُسْتَسْلِمًا
إِنْ غَابَ عَنْ أَبْوَابِهِ الحُسَّادُ
وَأَنَا دَخَلْتُ غَرَامَهَا مُسْتَسْلِمًا
فَلْتَكْسِرِ الأَبْوَابَ وَالأَصْفَادَ
وَهُنَا مَلِيكٌ صَانَ أَرْضَ بِلَادِهِ
وَوَلِيُّ عَهْدٍ فَارِسٌ وَجَوَادُ
هَذَا الهِزَبْرُ مُحَمَّدٌ لَا يَنْثَنِي
وَيَقُودُ مَمْلَكَةً وَلَا يَنْقَادُ
حَكَمُوا بِشَرْعِ اللهِ مَا تَرَكُوا هُنَا
صَنَمًا يَلُوحُ بِقُرْبِهِ الإِلْحَادُ
رَسَمُوا سُطُورَ المَجْدِ فَوْقَ رِمَالِهَا
إِنْ زَارَهَا الإِعْصَارُ سَوْفَ تُعَادُ
يَا أَرْضَ مَمْلَكَةِ الجَمَالِ تَفَاخَرِي
قُولِي لِشَعْبِكِ إِنَّهُمْ أَسْيَادُ
أَسْيَادُ أَرْضٍ بِالبُطُولَاتِ ارْتَوَتْ
وَهِيَ الشُّمُوخُ وَقِبْلَةٌ وَعِمَادُ
أَسْيَادُ أَرْضٍ عِزُّهَا بِمُلُوكِهَا
حَمَلُوا اللِّوَاءَ وَرَصَّعُوهُ وَزَادُوا
زَادُوا عَلَيْهِ كَرَامَةً وَمَهَابَةً
وَعَلَى طَرِيقَتِهِمْ مَضَى الأَحْفَادُ
أَرْضُ البُطُولَاتِ الَّتِي صَنَعَتْ هُنَا
مَجْدًا عَظِيمًا قَادَهُ الرُّوَّادُ
أَرْضُ الجِيَادِ الصَّافِنَاتِ تَوَسَّدَتْ
أَسْيَافَ أَسْيَادٍ هُنَا قَدْ سَادُوا
أَرْضُ الجِيَادِ العَادِيَاتِ لِضَبْحِهَا
وَصَهِيلُهَا يَوْمَ الوَغَى مِيعَادُ
أَرْضُ البُطُولَاتِ الَّتِي لَا تَنْتَهِي
مِنْهَا يَخَافُ الضَّبْعُ وَالصَّيَّادُ
أَرْضُ القَدَاسَةِ تَحْتَمِي بِرِجَالِهَا
إِنْ حَامَ ضَبْعٌ حَوْلَهَا سَيُبَادُ
يَا مَهْبِطَ الوَحْيِ العَظِيمِ تَوَثَّبِي
يَوْمَ النِّزَالِ إِذَا بَغَى الأَوْغَادُ
يَوْمًا إِذَا زَارَ الهِزَبْرُ مُنَادِيًا
وَثَبَتْ فُهُودٌ حَوْلَهُ وَجِيَادُ
شَعْبٌ إِذَا حَمِيَ الوَطِيسُ بِأَرْضِهِ
رُصَّتْ بَنَادِقُهُ وَدُقَّ زِنَادُ
كَيْ يَبْذُلُوا الأَكْبَادَ يَوْمَ كَرِيهَةٍ
وَلِمِثْلِ هَذَا تُبْذَلُ الأَكْبَادُ
يَا أَرْضَ مَمْلَكَتِي الجَمِيلَةَ غَرِّدِي
وَتَنَعَّمِي فَصَبَاحُنَا مِيلَادُ
دَوْمًا إِلَى العَلْيَاءِ يَا وَطَنًا غَزَا
قِمَمَ النُّجُومِ فَسَطَّرَتْ أَمْجَادَ
بَدْرٌ هُنَا أُحُدٌ هُنَا لَنْ يُمْحَيَا
لَوْ زُوِّرَ التَّارِيخُ وَالإِشْهَادُ
لَيْلِي سَيَمْضِي رَاقِصًا وَكَأَنَّهُ
قَمَرٌ وَلَيْلُ الحَاقِدِينَ حِدَاد



