
بقلم | إيمان سندي
في سيرة العمل التطوعي، تمرّ بنا محطات عديدة يتجاوز فيها العطاء حدود الفكرة المجردة، ليصبح غراسًا للروح، ومنهجًا لبناء الإنسان قبل المكان، وحين نتأمل ملامح التميز والظهور الراقي لأعضاء *”فريق بيئي التطوعي”* في مختلف المحافل والمبادرات، يتبادر إلى الذهن سؤال جوهري: كيف استطاعت هذه المنظومة أن تُخرج مخبوء الطاقات وعالي المهارات في نفوس أعضائها؟ الإجابة تكمن في تلك “اليد المعطاءة” التي امتدت بحنوّ لتأخذ بأيدينا جميعًا، وتشرع لنا نوافذ ممتدة نحو أفق واسع من العطاء المشرق.
إن العمل البيئي التطوعي أسمى من أن يكون مجهودًا بدنيًا أو ساعات تُقضى في خدمة الأرض، إنه قيمة وارفة الظلال تنعكس على شخصية المتطوع وصياغة فكره، لقد تجلى “فريق بيئي التطوعي” في مسيرته مدرسةً حقيقية للتمكين، وحاضنةً للأفكار ، ومظلةً تدعم وتُمكّن أعضائها بكل حب.
أتاح الفريق لأعضائه من أعضاء، ومشرفين، وإعلاميين، مساحة رحبة وثقة مطلقة؛ ليعبّروا عن ذواتهم، ويترجموا شغفهم إلى واقع حي يفيض بالنماء، ومن هذا المنطلق، تحولت الطاقات الكامنة إلى وثبات وإنجازات حقيقية يشار إليها بالبنان.
وراء كل نجاح مستدام قائد يؤمن بالفكرة، ويصنع الإنسان؛ والفضل الأكبر في هذه الرحلة الملهمة، بعد توفيق الله، يعود إلى قائد الفريق، *المهندس أيمن عرفة*
إن القيادة الحقيقية تتجاوز إدارة المهام لتلامس إلهام القلوب وتوجيه العقول، وقد تمثل المهندس أيمن في مسيرتنا ملامح الموجه والمحفّز الذي يلمح في كل عضو نقطة قوة فيصقلها، ويرى فيه تميزًا خفيًا فيبرزه ويقدمه للساحة برفق واعتزاز، متجاوزًا دور القائد الإداري التقليدي، بفكره الراقي، ودعمه اللامحدود، وحرصه الدائم على تمكين الكفاءات، استطاع أن يصنع من الفريق صفًا واحدًا، متناغمًا، يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق الرؤية البيئية السامية.
إن ما يحققه الفريق اليوم من حضور جميل ونقل مميز، هو الثمرة الطبيعية لبيئة عمل إيجابية قوامها التقدير والتمكين؛ فحين تتوفر للمتطوع البيئة الداعمة والقائد الملهم، يتلاشى المستحيل، ويصبح الإنجاز فخرًا مضافًا للوطن تزهو به الأيام.
كل الشكر والامتنان لفريقنا العظيم الذي منحنا المساحة لنكبر معه وبأهدافه، والتحية والتقدير لقائدنا الذي أخذ بأيدينا نحو القمة، ليبقى “بيئي التطوعي” دائمًا منارةً راقية تضيء دروب الوعي والعطاء المستدام.



