مَقبرةٌ في أفواهِ الكِلاب

بقلم علاء علي حكمي أبو حليم
سَندعسُ فوقَ ظهرِ الحُوثِ يوماً
ونشربُ في جَماجمِهم خمورَا
ونرقصُ فيكِ ياصَنعاءُ نصراً
وننثرُ في أزقَّتِكِ العطورَا
ونُحيي في جناحِ الطيرِ عُرساً
فراقِص يافَراشُ لنَا الزهورَا
وطُلْ ياليلُ كُنْ بالحفلِ كأساً
وأجِّلْ في الصباحِ لنَا الظهورَا
سنرفعُ رايَتينِ بكلِّ تلٍّ
يُعانقُ سيفُنا اليَمنََ الطهورَا
سترجعُ بينَنا يَمنَاً سَعيداً
وتملأُ في قصائدِنا السطورَا
فيا أصلَ العروبةِ نحن زرعٌ
ولا نبتٌ سيفتقدُ البذورَا
فثِق ياخنجَراً بصمودِ سيفٍ
فلا فرخٌ يُخيفُ لنَا الصقورَا
فمن عبدِ العزيزِ لنا جنودٌ
ونابُ السبعِ يقتلعُ الصخورَا
وفي سلمانَ قاداتٌ و عِزٌ
سدادُ الرأيِ أهدانا الحضورَا
فسلمانٌ أبي و السعدُ أرضي
ولانرضى الفسوقَ ولا الفجورَا
فإن جاءت ضِباعٌ من مجوسٍ
فلي حَدٌّ وأوقفتُ النمورَا
إذا الحوثيُّ يجهلُ ماسِلاحي
فسل عنهُ البراريَ و البحورَا
سنقلبُ ياوضيعَ الأرضِ أرضاً
وفوق كهوفُِكم نبني الجسورَا
ونزرعُ في الجبالِ نخيلَ نجدٍ
ويحضنُ جدولٌ فينا الصدورَا
سنجعلُ ناظراً للغيمِِ غيثاً
فمَن ملأَ الغيومَ لنا بخورَا
فبشرى لليمينِ لها يسارٌ
وبِشرُ النصرِ يمنحنا السرورَا
وبعدَ العيدِ ننظرُ في حُفاةٍ
ونَبني في لحودِ الحوثِ سورَا
فأفواهُ الكلابِ لهم قبورٌ
كما كانَ المَغارُ لهم جحورَا
فعذراً لو قسوتُ عليكَ كَلباً
وقدّمتُ المجوسَ لكم فطورَا



