الشاعرة /أفراح مؤذنه

على جبين الطهر
مُذ خط آدَمُ في الأكوان ميثاقا
وموطني يَسحَرُ الأبصارَ إشراقا
من أرضِه يستفيقُ النُّورُ مُنبلجـًا
ليعبرَ الكون نشوانـًا وألّاقا
العزُّ والمجدُ يختالانِ في ألَقٍ
يصوِّران لنا التّاريخ سبّاقا
هذي البلاد تهادى رملُها ذهبًا
ومن ذُراها أَشعَّ الحلمُ برّاقا
تجوبُ أَقمَارُها الآفاق راسمةً
معالمًا طرَّزَتْ للسحبِ آفاقا
طافتْ رُؤاها على أكتافنا جذَلًا
حتّى أَضاءت شُموسُ الحقِّ إطلاقا
قد علَّمَتْني صُمود الجذْر في عَطَشي
وأَنَّ في الصَّخر ماء الحُبِّ رَقْراقا
سار المؤسِّس باسم العدل منطلقاً
يسقي الزمان نميراً صار ترياقا
عبدُالعزيزِ إمامُ الفاتحينَ أَتى
كالشَّمس وَعدًا ومثل الغَيْم دَفّاقا
نسلٌ له المسكُ ممزوجٌ بتُربتِها
نَقشٌ يلفُّ جبين الطُّهر أَطواقا
على رقاب الأعادي شنَّ معركةً
كَأَنَّما الرِّيح مدَّت للوغى ساقا
إلى مناقبه التّاريخ مُمتثلٌ
وللنَّخيل سُعافٌ مدَّ أعناقا
مِلء الجمال رفيع الشَّأن يا وطني
تختال زهوًا وتكسو الأرض عشّاقا
أَمشي على أرْضه والفخرُ في لُغتي
جبريل صاغ لها في الأرض أَنساقا
يا سادن الحلمِ هذا عصرُ ملحمةٍ
واليوم شهب العُلا جاءتْك إشرقا
مليكنا اليوم سلمانٌ وإِنَّ لهُ
حزم الصَّحابة بُرهانًا ومصداقا
محمَّدٌ يا سليل المجد تحملُهُ
سفائنُ العزِّ للعلياء سبّاقا
آباؤُك الشُّمُّ تيجان الفخار لنا
وهُم مناراتُنا طيبًا وأخلاقا
جازانُ أَرستْ لواء المجد من زمنٍ
وتزرع الفخر في الأرجاء خفّاقا
أميرُها كم سعى بالحقِّ مُتَّزنًا
ورسَّخ الأمن والإحسان أَطواقا
يحمي الحدود إذا ما اللَّيل مدَّ يَداً
فَيُزهِرُ العيش مزهُوًّا ورقْراقا
الأمنُ نحياه في طول البِلاد وفي
مَرأى حضارتها نلقاهُ خلّاقا
جُنودُهُ أوقدوا للفجر رايتهم
كأَنَّما البرقُ أفني الظُّلم إحراقا
آلُ السّعود هُمُ السّاداتُ في وطنٍ
مازال في رحلة الأمْجاد سَبّاقا
صانوا العُهود وما اهتزتْ عزائهمٌ
لنهضة الشَّعب يعْتزّون إنْفاقا
عهدٌ علينا مدى الأزمان نُبْرِمُهُ
أَلّا نُفَرِّط في الميثاق إطلاقا.



