إعلان مدفوع

إعلان
اعلانك يحقق اهدافك لاتتردد
ثقافة و فن

المتنبي وشعراء العالم .. جلسة ثقافية تفتح آفاق المقارنات الأدبية بين عبقرية الشعر العربي وآداب الأمم

المدينة المنورة – د.فهد الأحمدي

في لقاء ثقافي يجسد عمق الحراك الأدبي ويعيد تسليط الضوء على مكانة الشعر العربي في المشهد الإبداعي العالمي احتضنت ساحة منصة إكس مساء الثلاثاء 20 أكتوبر 2026م جلسة حوارية بعنوان المتنبي وشعراء العالم .. مقارنات أدبية عالمية ضمن الفعاليات الثقافية التي نظمها صالون تِلاد الثقافي بالتعاون مع شركائه الثقافيين والإعلاميين.

وقدّم الجلسة الدكتور ناصر البكر الكاتب والباحث في الأدب العربي فيما تولّت إدارتها الدكتورة أمل حمدان الشريف بينما قدّم أجندة اللقاء الأستاذ عقيل العنزي نائب رئيس نادي تِلاد.

وجاءت الجلسة لتفتح نافذة فكرية على تجربة أحد أعظم شعراء العربية أبي الطيب المتنبي الذي تجاوز بشعره حدود الزمان والمكان وظل حاضرًا في الذاكرة الأدبية بما حملته قصائده من حكمة وفلسفة واعتزاز بالنفس وتأملات عميقة في الإنسان والحياة.

المتنبي في ميزان الأدب العالمي

وتبرز أهمية موضوع اللقاء في استحضار عبقرية المتنبي ومقارنتها بتجارب كبار الشعراء في الآداب العالمية، من خلال النظر في القيم الإنسانية المشتركة والتجارب الوجدانية والقدرة على التعبير عن قضايا الإنسان مهما اختلفت اللغات والثقافات.

وتفتح هذه المقارنات المجال أمام تساؤلات أدبية وفكرية حول عالمية الإبداع الشعري، ومدى قدرة القصيدة العربية على الحضور في فضاءات النقد المقارن، إلى جانب التجارب الشعرية التي صنعت ملامح الأدب الإنساني عبر العصور.

الثقافة جسور للتواصل بين الحضارات

ويعكس اختيار هذا الموضوع أهمية الأدب المقارن بوصفه جسرًا معرفيًا يربط بين الثقافات والحضارات ويسهم في إبراز ثراء الموروث العربي، والتعريف بقيمته الفنية والفكرية بعيدًا عن الحدود الجغرافية والاختلافات اللغوية.

كما يؤكد أهمية المجالس والصالونات الأدبية في إثراء المشهد الثقافي وفتح مساحات للحوار المعرفي وتعزيز حضور اللغة العربية وآدابها في النقاشات الفكرية المعاصرة.

تِلاد.. حضور ثقافي يعزز الحوار والإبداع

وتأتي هذه الجلسة في سياق الاهتمام بإقامة اللقاءات الثقافية النوعية التي تجمع الباحثين والمثقفين والمهتمين بالشأن الأدبي وتسهم في تعزيز الحوار وتبادل الرؤى وإحياء الاهتمام برموز الشعر العربي وتراثه الإبداعي.

ويظل المتنبي نموذجًا استثنائيًا للشاعر الذي استطاع أن يجعل من الكلمة موقفًا، ومن الحكمة رسالة ومن الشعر إرثًا إنسانيًا خالدًا حتى أصبحت أبياته تتردد على الألسنة وتستحضرها الأجيال في مختلف المواقف والمناسبات.

وفي الختام فإن استحضار المتنبي في فضاء المقارنات الأدبية العالمية ليس مجرد عودة إلى شاعر من الماضي بل هو تأكيد على أن الإبداع العربي الأصيل قادر على محاورة آداب العالم، وأن القصيدة العظيمة لا يحدها عصر، ولا تختصرها لغة بل تبقى شاهدة على عبقرية الإنسان وقدرة الكلمة على الخلود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى