ثقافة و فن

قصه تهمس باسرار التاريخ” لفريق بيئي التطوعي”. في “متحف ذات نخل”

هدى المزروعي -المدينه المنورة
تصوير .. . اْ.فاطمه العيطه

في ظل الحراك الثقافي المتسارع الذي تشهده المدينة المنورة، يفرض متحف ذات نخل حضوره كإحدى الوجهات الثقافية المتخصصة، مقدّمًا
تجربة متحفية تجمع بين أصالة التراث وأساليب العرض التفاعلي، ليأخذ الزائر في رحلة معرفية تسرد تاريخ النخيل والتمور، وتكشف عمق ارتباط الإنسان ببيئته عبر العصور.

وتم زيارة المتحف من قبل قريق بيئى التطوعي. للتعرف على التاريخ العميق والتراثي والاصاله للنخله والتمور.ولان
المدينة المنورة شهدت مؤخراً افتتاح متحف «ذات نخل» كأول متحف متخصص في تاريخ النخيل والتمور، حيث يضم نحو أكثر من 100 قطعة أثرية نادرة، من بينها مخطوطات تعود إلى القرن السابع الهجري، توثق مكانة النخلة باعتبارها رمزًا حضاريًا وثقافيًا ودينيًا، ليعد بذلك الأول من نوعه على مستوى المنطقة العربية.

وأوضح المشرف العام على المتحف، المهندس حسان طاهر، أن المتحف يضم إلى جانب القطع الأثرية ستارتين لأبواب المسجد النبوي، يعود عمرهما إلى نحو 125 عامًا، وقد نُسجتا من الحرير وزُخرفتا بخيوط الذهب، مشيرًا إلى أن اختيارهما جاء لاحتوائهما على زخارف مستوحاة من سعف وجذور النخيل.

وأضاف أن «النخلة ليست مجرد شجرة أو محصول زراعي، بل تمثل هوية وتراثًا إسلاميًا ممتدًا منذ آلاف السنين»، مبينًا أن المصادر التاريخية توثق وجود نخيل المدينة المنورة قبل العهد النبوي بقرون، حيث تعود بداياته إلى نحو 4 آلاف عام قبل الميلاد.

ويضم متحف «ذات نخل»، الذي افتتح تزامنًا مع افتتاح السوق المركزي الجديد للتمور، خمس قاعات رئيسية، تشمل أصل التسمية، وحضور النخلة في الأدب العربي، وتاريخها، وارتباطها بالوجدان السعودي والهوية الوطنية، إضافة إلى إبراز مستقبلها ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030. كما يحتوي على جناح خاص يوثق حضور النخيل في القرآن الكريم والسنة النبوية والتراث العربي.

ويستعرض المتحف عددًا من التحف والمخطوطات والصور والرسومات النادرة التي وثقها رحّالة عرب وغربيون، من بينها مخطوطة «خريدة العجائب وفريدة الغرائب» المؤرخة عام 852هـ، وكتاب أدعية وأذكار يعود إلى عام 870هـ، إضافة إلى قطعة منقوشة على عظم حيواني تمثل المسجد الحرام بمكة المكرمة، وعدة مكاييل تاريخية تثبت مقدار قياس المد النبوي الصحيح حسب السند المتواتر .

ويأخذ المتحف زواره في جولة تثقيفية تسلط الضوء على حضور النخلة في الموروث الإسلامي والعربي، وعلى استخداماتها المتعددة في حياة أهل المدينة المنورة قديمًا، سواء في البناء أو صناعة أدوات الكتابة، في توثيق حيّ لعلاقة الإنسان بالنخلة بوصفها عنصرًا أصيلًا في الحياة اليومية والتراث الثقافي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى