أخبار المحلية

إطلاق النسخة الثالثة من مركاز البلد الأمين بشعار مكة تُلهم العالم

مرفت طيب – مكة المكرمة

تستعد مكة المكرمة لاحتضان النسخة الثالثة من مركاز البلد الأمين، في تجربة رمضانية متكاملة تُجسد روح المكان، وتفتح آفاقًا جديدة للحوار والثقافة والتنمية، ضمن حدث يشكّل أحد أبرز ملامح المشهد الرمضاني في العاصمة المقدسة.
وتأتي النسخة الجديدة للمركاز تحت شعار “مكة تُلهم العالم”؛ لتقدّم نموذجًا يجمع بين أصالة المدينة وعمقها الحضاري، وبين الطرح المعاصر الذي يواكب تطلعات المجتمع، ويعزز من حضور مكة بوصفها مدينة إنسانية وثقافية مؤثرة تمتد رسالتها إلى العالم.


ويُنظم المركاز من قبل أمانة العاصمة المقدسة، في إطار دورها الهادف لابتكار منصات نوعية تُسهم في دعم التنمية الحضرية، وتنشيط الاقتصاد المحلي، وتحسين جودة الحياة، عبر تجارب تُدار باحترافية وتستهدف مختلف فئات المجتمع.
ويمتد المركاز على مدى “15 ليلة رمضانية” في موقعه بضاحية سمو على طريق الأمير محمد بن سلمان الرابط بين مكة المكرمة وجدة، ليقدّم تجربة ثرية ضمن 6 مناطق رئيسية، تتميز كل واحدة منها بطابعها الخاص ومحتواها المتنوع، بما يخلق بيئة متكاملة تجمع الحوار، والمعرفة، والتجربة، والتفاعل.
ويحتضن المركاز في نسخته الجديدة سوقًا يضم سبعة أجنحة مخصصة لعلامات تجارية سعودية فاخرة تحضر للمرة الأولى في مكة المكرمة، في خطوة تعكس دعم المحتوى المحلي، وتفتح مساحات جديدة للابتكار، وتسهم في تعزيز الحراك الاقتصادي، وربط الزائر بتجارب تعكس الهوية السعودية بروح عصرية.
وفي هذا السياق، أكد معالي أمين العاصمة المقدسة الأستاذ مساعد الداود أن مركاز البلد الأمين يُعد أحد النماذج العملية لترجمة مستهدفات التنمية الشاملة في مكة المكرمة، مشيرًا إلى أن المركاز يتجاوز كونه فعالية رمضانية، ليشكل منصة استراتيجية تعزز التكامل بين الجوانب التنموية والاقتصادية والثقافية.
وأوضح معاليه أن المركاز يسهم في تحفيز الاستثمار النوعي، ودعم ريادة الأعمال، وخلق مساحات للحوار البنّاء بين مختلف القطاعات، بما ينعكس إيجابًا على منظومة التنمية في مكة، ويعزز من قدرتها على استقطاب المبادرات والمشاريع ذات الأثر المستدام، مؤكدًا أن هذه التجارب تمثل امتدادًا لرؤية تطويرية تضع الإنسان في قلب التحول الحضري، وتعمل على إبراز مكة كمدينة حيوية نابضة بالفكر والفرص.
من جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي للمشروع الأستاذ ضيف الله الخزمري أن نسخة هذا العام تأتي برؤية أوسع ومحتوى أعمق، يرسّخ مفهوم المركاز كمشروع ثقافي إنساني، يستلهم هويته من مكة، ويترجم تاريخها وقيمها إلى تجربة معاصرة ذات أثر تنموي مستدام، لافتا إلى أن المركاز يمثل تجربة تُعلي قيمة الحوار، وتحتفي بالتنوع، وتحوّل ليالي رمضان إلى مساحة للقاء والإلهام، بما يواكب تطلعات المجتمع ويعكس مكانة مكة عالميًا.
ويقدّم المركاز أمسيات وجلسات حوارية وبرامج ثقافية متنوعة، تُثري تجربة الزوار، وتُسهم في تنشيط الحراك الثقافي والمعرفي، وتُبرز الموروث المكي في قالب منظم ومعاصر، ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، ويعزز حضور مكة كوجهة رمضانية ملهمة.
ويأتي إطلاق النسخة الثالثة امتدادًا لما حققه المركاز في نسختيه السابقتين من تفاعل واسع وحضور لافت، حيث أسهم في ترسيخ مفهوم المجالس المعاصرة، وفتح مسارات جديدة للتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع، ليواصل مسيرته بوصفه منصة تُجسد رسالة مكة مدينة تُلهم العالم.
ويستند مركاز البلد الأمين في نسخته الثالثة إلى سجلٍ من النجاحات التي حققها خلال النسختين السابقتين، حيث استقبل أكثر من 32 ألف ضيف، وشكّل منصة حوارية جمعت الأفكار والفرص والإبداع، وأسهم في إحداث حراك اقتصادي تجاوزت قيمته 5 مليارات ريال، مما أسهم في تعزيز الأثر التنموي في مكة المكرمة.
كما سجّل المركاز 86 مليون تفاعل رقمي، عبر منصات التواصل الاجتماعي، في مشهد عكس حجم التفاعل المجتمعي واتساع دائرة الحوار، إضافة إلى إبرام 50 اتفاقية أسهمت في بناء شراكات نوعية وتحويل الرؤى إلى مسارات عمل مشتركة؛ ليؤكد حضوره كمنصة سنوية متجددة تستشرف المستقبل وتواكب تطلعات العاصمة المقدسة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى