إطلاق ثلاث علامات تجارية جديدة تحتفي بالهوية الوطنية بمدينة جدة

جدة ـ سميرة عبدالله
شهدت مدينة جدة إطلاق ثلاث علامات تجارية سعودية جديدة، خلال أمسية استثنائية احتفت بالهوية الوطنية وأصالة الموروث الثقافي، ضمن مبادرة “الأزياء التراثية” التي أقيمت بدعم جمعية الأمير ماجد بن عبد العزيز للتنمية والخدمات الاجتماعية، والشراكة مع وقفية الشيخ صالح حمزة صيرفي ومؤسسة نشوى عبد الهادي طاهر، وتنفيذ معهد المستقبل العالي للتدريب. وشرف الحفل حضو أعضاء مجلس إدارة جمعية ماجد للتنمية الاجتماعية والعديد من المصممات و تجار قطاع الازياء و الاعلامين .

وحملت الأمسية ليلة تراثية لافتة عكست روح الانتماء والاعتزاز بالثقافة السعودية، حيث قُدّم عرض أزياء فريد ضم 32 تصميمًا إبداعيًا استُلهمت من مناطق المملكة الوسطى والجنوبية والغربية، قدّمت برؤية معاصرة تمزج بين الأصالة والابتكار، وتكاملت التجربة من خلال تصميم القاعة المستوحى من الطابع التراثي، والموسيقى المختارة بعناية لتعزيز الأجواء الثقافية، ما أضفى على الحدث طابعًا احترافيًا لافتًا.
وشهدت المبادرة مشاركة 16 متدربة سعودية من طالبات الجامعات وصاحبات الأنشطة التجارية ، اجتمعن على هدف واحد يتمثل في تحويل الشغف إلى مشروع، والفكرة إلى هوية، والحلم إلى علامة تجارية قادرة على المنافسة في السوق، وأسفرت هذه الرحلة الإبداعية عن إطلاق ثلاث علامات تجارية سعودية جديدة هي: زهوة، منتوّر، ونفود، حيث عبّرت كل علامة عن الخصوصية الثقافية والجمالية للمنطقة التي استُلهمت منها، وقدّمت سردًا بصريًا يعكس تنوّع الموروث السعودي وثراءه.

وأكدت رئيس ومؤسس معهد المستقبل العالي للتدريب بجدة الأستاذة أ. رجاء مؤمنة، أن هذه المبادرة تأتي إيمانًا بدور الأزياء كأداة ثقافية واقتصادية، قائلة: “نفخر اليوم بما قدّمته المتدربات من إبداع يعكس الهوية السعودية بروح العصر ، حيث أن مبادرة “أزياء” ليست مجرد تدريب، بل منصة لتمكين المواهب الوطنية وتحويل الأفكار إلى علامات تجارية حقيقية، تساهم في تعزيز حضور الأزياء السعودية في المشهدين الثقافي والاقتصادي، وتجسّد دور معهد المستقبل العالي للتدريب في دعم وتمكين الكفاءات الوطنية، ضمن مسار يجمع بين الإبداع، والهوية، وريادة الأعمال.
ولفتت أن المبادرة حظيت بدعم عدد من الجهات والمؤسسات المحلية، من بينها: السقاف للأقمشة، شركة أبناء سالم العماري، شكر العملري للاقمشة، مصنع ديدا، جمعية منسوجات، فخرو لمكائن الخياطة، مؤسسة ريم عسيلان، وإرث للأزياء التراثية، في نموذج يعكس تكامل الجهود لدعم المواهب الوطنية.
وشددت على أن “أزياء” تجربة ريادية ثقافية متكاملة، مكّنت المشاركات من خوض جميع مراحل صناعة الأزياء، بدءًا من بناء الفكرة والهوية، مرورًا بالتصميم والإنتاج، وصولًا إلى تصحيح الممارسات الشائعة ورفع جودة المنتج المحلي، بما يؤهله للانطلاق نحو العالمية.


