جازان تختتم مهرجانها بأهازيج فرسانية في ليلة وفاء وتراث

جازان – سميرة عبدالله
في مشهد احتفالي بهيج يفيض بالفرح والاعتزاز اختتمت منطقة جازان فعاليات مهرجانها في ليلة استثنائية اتسمت بالطابع الفرسانـي الأصيل حيث تعالت الأهازيج الشعبية وتمايلت الخطوات على إيقاع التراث في لوحة ثقافية جسدت عمق الموروث الاجتماعي لمحافظة فرسان وأعادت للأذهان صور الماضي الجميل بروحه المتجددة.
وجاءت ليلة الختام بحضور وكيل المحافظة الأستاذ محمد النعمي إلى جانب المهندس سلطان الأحمري رئيس بلدية فرسان ومدير الضمان الاجتماعي شعبين الفرساني وشيخ شمل فرسان محمد هادي الراجحي إضافة إلى الشيف حليمة عريشي المعروفة بلقب “شيف فرسان”، وعدد من الأعيان والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي والسياحي، في حضور عكس أهمية الحدث ومكانته في روزنامة الفعاليات بالمنطقة.
وتنوعت فقرات الحفل بين الأهازيج الفرسانية والعروض الشعبية التي أحياها الفنان محمد مفتاح حيث قدم لوحات فنية استحضرت تاريخ الجزيرة البحري وعاداتها الضاربة في عمق الزمن فكان صوته امتدادا لذاكرة المكان وكانت الإيقاعات الشعبية عنوانا للفرح الجماعي الذي شارك فيه الحضور بتفاعلٍ لافت.
كما تميزت الأمسية بمشاركة الأسر المنتجة والحرفيين الذين عرضوا منتجاتهم التراثية والمأكولات الشعبية التي تشتهر بها فرسان في مشهد يعكس التكامل بين الثقافة والاقتصاد المحلي ويؤكد أن المهرجان لم يكن مجرد احتفال عابر بل منصة تنموية داعمة للمواهب والمشروعات الصغيرة.
وأكد الحضور في كلماتهم أن المهرجان أسهم في إبراز المقومات السياحية والثقافية التي تزخر بها جازان ومحافظاتها وعزز من حضورها كوجهة سياحية متجددة تجمع بين البحر والجبل والتراث الحي مشيرين إلى أن هذه الفعاليات تسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية وترسيخ الهوية الوطنية في نفوس الأجيال.
ومع إسدال الستار على آخر فقرات الحفل علت الأهازيج الفرسانية مجددا لتعلن ختام موسمٍ حافل بالعطاء والنجاح تاركة أثرا جميلًا في ذاكرة الزوار ورسالة واضحة مفادها أن جازان ستظل منارة للثقافة والتراث والإبداع وأن روح الانتماء التي جمعت الجميع في هذه الليلة ستبقى عنوانا دائما لكل مناسبة قادمة .



